175

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَوْلِ الْأَشْهَرِ (إلَى عَصْرِ يَوْمِ الْعِيدِ) عِنْدَ الْإِمَامِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ عَقِيبَ ثَمَانِ صَلَوَاتٍ (عَلَى الْمُقِيمِ بِالْمِصْرِ) فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ وَالْقَرَوِيِّ (عَقِيبَ) كُلِّ (فَرْضٍ) بِلَا فَصْلٍ يَمْنَعُ الْبِنَاءَ فَلَا يُكَبِّرُ بَعْدَ الْوَاجِبَةِ وَالْمَسْنُونَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُكَبِّرُ بَعْدَهَا وَالْبَلْخِيُّونَ يُكَبِّرُونَ بَعْدَ الْعِيدِ لِأَنَّهُ كَالْجُمُعَةِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَكِنَّ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي عَدَمَهُ (أُدِّيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ صِفَةُ فَرْضٍ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ فِي الْقَضَاءِ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُكَبِّرُ فَوْرَ فَائِتَةِ هَذِهِ الْأَيَّامِ إذَا قَضَاهَا فِيهَا وَإِنْ قَضَى فَائِتَتَهَا فِيهَا مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُكَبِّرُ وَإِنْ قَضَاهَا فِي غَيْرِهَا لَا يُكَبِّرُ كَمَا لَوْ قَضَى فَائِتَةً غَيْرَهَا فِيهَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُكَبِّرُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ: أَوْ قَضَى فِيهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ لَكَانَ أَوْلَى (بِجَمَاعَةٍ) فَلَا يُكَبِّرُ الْمُنْفَرِدُ (مُسْتَحَبَّةٍ) أَيْ غَيْرِ مَكْرُوهَةٍ فَلَا تُكَبِّرْ النِّسَاءُ الْمُصَلِّيَاتُ وَحْدَهُنَّ بِجَمَاعَةٍ وَكَذَا جَمَاعَةُ الْعُرَاةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ (وَبِالِاقْتِدَاءِ) بِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْبِيرُ (يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ) بِلَا رَفْعِ الصَّوْتِ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ (وَالْمُسَافِرِ) بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ وَأَمَّا الْمُسَافِرُونَ إذَا صَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ فِي مِصْرٍ فَفِيهِمْ رِوَايَتَانِ (وَعِنْدَهُمَا إلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ عَقِيبَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ وَأَحَدُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ (عَلَى مَنْ يُصَلِّي الْفَرْضَ) عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، سَوَاءٌ أَدَّى بِجَمَاعَةٍ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُصَلِّي رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ مُسَافِرًا أَوْ مُقِيمًا أَوْ أَهْلَ قَرْيَةٍ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمَكْتُوبَةِ.
(وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبَاهُ (الْعَمَلُ) أَيْ عَمَلُ النَّاسِ احْتِيَاطًا فِي الْعِبَارَاتِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَغَيْرِهِ.
[صِفَةُ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاة الْعِيد]
(وَصِفَتُهُ) أَيْ صِفَةُ التَّكْبِيرِ (أَنْ يَقُولَ مَرَّةً) حَتَّى لَوْ زَادَ لَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا مُتَّصِلًا وَلَا يَذْكُرْ فِيهِ التَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ (وَيَتْرُكُهُ الْمُؤْتَمُّ إنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ) .
وَفِي الْهِدَايَةِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: صَلَّيْت بِهِمْ الْمَغْرِبَ أَيْ يَوْمَ عَرَفَةَ فَسَهَوْت أَنْ أُكَبِّرَ فَكَبَّرَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ دَلَّ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ وَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ لَا يَدَعُهُ الْمُقْتَدِي وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدَّى فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ فِيهِ حَتْمًا وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَيَنْبَغِي لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْإِمَامَ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ كَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْحَدَثِ الْعَمْدِ وَالْكَلَامِ.
وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ تَكَلَّمَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ أَحْدَثَ عَامِدًا يُكَبِّرُ وَإِنْ أَحْدَثَ غَيْرَ عَامِدٍ يُكَبِّرُ وَإِنْ لَمْ يَتَطَهَّرْ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى فِي غَيْرِ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَلَا تُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ لِإِتْيَانِهِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُكَبِّرَ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ.
وَفِي التَّنْوِيرِ وَيَجِبُ عَلَى الْمَسْبُوقِ فَيُكَبِّرُ عَقِيبَ

1 / 176

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur | Usul