131

Majma’ al-Anhar fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Daabacaha

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

تركيا وبيروت

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلِيَّةُ الطُّولِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَصْرِ فَلَا يُفِيدُ مَا ادَّعَاهُ.
وَفِي الْمُجْتَبَى أَنَّ كَثْرَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ ﵊ «عَلَيْك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» وَقَوْلُهُ ﵊ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» وَلِأَنَّ السُّجُودَ غَايَةُ التَّوَاضُعِ وَالْعُبُودِيَّةِ.
وَفِي الْبَحْرِ أَنَّ كَثْرَةَ الرَّكَعَاتِ أَفْضَلُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ وَذَكَرَ وَجْهَهُ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ.
(وَالْقِرَاءَةُ فَرْضٌ فِي رَكْعَتَيْ الْفَرْضِ) حَتَّى لَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْكُلِّ أَوْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يُقَيِّدْ الرَّكْعَتَيْنِ بِالْأُولَيَيْنِ لِأَنَّ تَعْيِينَهُمَا لِلْقِرَاءَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا فِيهِمَا وَقَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ جَازَتْ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ إنْ سَهَا وَيَأْثَمُ إنْ عَمَدَ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بَاشَا: وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهَا هَهُنَا لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ مِنْ قَبْلُ عَلَى أَنَّ الْبَابَ بَابُ النَّوَافِلِ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ الْفَرْضِ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ ذِكْرَهُ تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ وَكُلِّ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ تَدَبَّرْ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تُفْرَضُ الْقِرَاءَةُ فِي جَمِيعِ الرَّكَعَاتِ (وَكُلِّ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ) أَيْ الْقِرَاءَةُ تُفْرَضُ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ أَمَّا النَّفَلُ فَلِأَنَّ كُلَّ شَفْعٍ مِنْهُ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ وَالْقِيَامُ إلَى الثَّالِثَةِ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ بِالتَّحْرِيمَةِ الْأُولَى إلَّا رَكْعَتَانِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَلِهَذَا قَالُوا: يَسْتَفْتِحُ فِي ثَلَاثَةٍ وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلِلِاحْتِيَاطِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَزَادَ فِي الْفَتْحِ وَيُصَلِّي فِي كُلِّ قَعْدَةٍ قِيَاسُهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ فِي كُلِّ شَفْعٍ انْتَهَى لَكِنْ فِيهِ كَلَامٌ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ السُّنَّةَ الرَّبَاعِيَةَ الْمُؤَكَّدَةَ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ فَرْضٌ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِهَا مَعَ أَنَّ الْقِيَامَ إلَى الثَّالِثَةِ لَيْسَ بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ بَلْ هِيَ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ وَلِهَذَا لَا يَسْتَفْتِحُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي وَلَا يُصَلِّي فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى وَإِنْ أُرِيدَ بِالنَّفْلِ مَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ لَمْ يَتِمَّ أَيْضًا لِخُلُوِّهِ عَنْ إفَادَةِ حُكْمِ الْقِرَاءَةِ فِي السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ كَمَا فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ.
(وَيَلْزَمُ إتْمَامُ نَفْلٍ شَرَعَ فِيهِ قَصْدًا) حَتَّى لَوْ نَقَضَهُ يَجِبُ قَضَاؤُهُ.
(وَلَوْ) شَرَعَ (عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ) وَالِاسْتِوَاءِ كَمَا ذُكِرَ فِي أَكْثَرِ الْمُتُونِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ الْإِمَامِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَفِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فَلَا يَقْضِي لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ فِيهِ وَلَا لُزُومَ عَلَى الْمُتَبَرِّعِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ عِنْدَهُ الْإِتْمَامُ إذَا كَانَ فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ، وَلَنَا أَنَّ الْمُؤَدَّى وَقَعَ قُرْبَةً فَلَزِمَهُ الْإِتْمَامُ صَوْنًا عَنْ الْبُطْلَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] (لَا إنْ شَرَعَ ظَانًّا أَنَّهُ) أَيْ الشُّرُوعَ (وَاجِبٌ عَلَيْهِ) كَمَا إذَا شَرَعَ فِي الظُّهْرِ مَثَلًا يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ صَلَّاهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ وَلَا الْقَضَاءُ عِنْدَ الْفَسَادِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَإِنْ فَهِمْت مِمَّا سَبَقَ وَهُوَ قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ نَفْلٌ شَرَعَ فِيهِ قَصْدًا فَهَاهُنَا صَرَّحَ بِهَا كَمَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ لَكِنَّ قَوْلَهُ قَصْدًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ احْتِرَازًا عَنْ الشُّرُوعِ سَهْوًا كَمَا إذَا قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فِي الْفَرْضِ الرُّبَاعِيِّ فَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ لَا يَلْزَمُ التَّكْرَارُ وَالتَّوْجِيهُ بِالتَّصْرِيحِ تَأَمَّلْ.
(وَلَوْ نَوَى أَرْبَعًا) أَيْ إذَا شَرَعَ فِي أَرْبَعِ

1 / 132