755

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

ومنهم الإمام مولى [آل] المنكدر : ربيعة ابن أبي عبد الرحمان فووخ رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : يكنى : أبا عثمان، قال مشيخة أهل المدينة : إن أبا ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا، وربيعة حمل في بطن أمه، وخلف عند أمه ثلاثين آلف دينار، فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة، فنزل عن فرسه، ودفع الباب برمحه، فخرج ربيعة، فقال له : يا عبد الله، أتهجم علي في منزلي؟ فقال له: آنت رجل دخلت على حرمي، فتكلما في ذلك حتى اجتمع الجيران ، فبلغ مالك بن أنس والمشيخة، فأتوا يساعدون ربيعة، فقال ربيعة : والله ، لا فارقتك إلا عند السلطان، وقال آبوه : لا فارقتك إلا بالسلطان وأنت مع امراتي، فلما جاء مالك.. سكت الناس كلهم، فقال مالك : أيها الشيخ؛ لك سعة في غير هذه الدار، فقال الشيخ : هاذه الدار داري، وأنا فووخ مولى بني فلان، فسمعت امرأته كلامه فخرجت، وقالت : هذذا زوجي وهذا ابني، تركه وأنا حامل به، فاعتنقا جميعا وبكيا، فدخل فروخ المنزل، وقال : هلذا ابني ؟

قالت : نعم ، قال : فأخرجي المال الذي كان عندك، وهاذا معي آربعة آلاف دينار، فقالت : المال قد دفته، وأنا أخرجه بعد آيام، فخرج ربيعة إلى المسجد، وجلس في حلقته، وأتاه مالك بن آنس والحسن بن زيد وأشراف المدينة، وأحدق الناس به، فقالت امرأته : اخرج فصل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرج، فنظر إلى حلقة وافرة، فأتاه، فوقف عليه، ففرجوا له قليلا فنكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره، فقال: من هاذا الرجل ؟ فقالوا : هلذا ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، فقال : الحمد لله، لقد رفع الله ابني، ثم رجع إلى منزله ، فقال لوالدته : لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل الفقه والعلم عليها، فقالت أمه: أيما أحب إليك، ثلاثون ألف دينار، أو هذا الذي فيه ابنك من العلم ؟ قال : لا، والله هذذا ، قالت : فاني أنفقت المال كله عليه، قال : والله!

ما ضيت

Bogga 755