694

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وكان زياد العدوي قد بكن حتن عمي، وبكين بعده ابنه العلاء حتى عشي بصره .

وكان إذا أراد أن يتكلم أو يقرأ . . أجهشه البكاء .

وقال هشام بن حسان : تجهز رجل من أهل الشام للحج، فأتاه آت في منامه ، فقال له : ائت العراق، ثم اتت البصرة، ثم اثت بني عدي فأت العلاء بن زياد؛ فإنه رجل رئعة أقصم(1) الثنية بشام، فبشرزه بالجنة ، قال : هاذه رؤيا ليست بشيء ، فلما كانت الليلة الثانية ورقد.. أتاه الاتي وذكر له مثل ذلك، فلما كانت الليلة الثالثة. . جاءه بوعيد، فقال : ألا تأتي العراق، ثم البصرة، ثم بني عدي، فتلقى العلاء بن زياد، فتبشره بالجنة ؟! قال : فأصبح، فأعد جهازه إلى العراق، فلما خرج من البيوت؛ فإذا الذي آتاه في منامه يسير بين يديه، يراء كيفما سار، فإذا نزل.. فقده، فلم يزل يراه حتى دخل الكوفة، ثم فقده، فتجهز من الكوفة ، فخرج فرآه يسير بين يديه حتى قدم البصرة، فأتى بني عدي، فوقف على باب العلاء، فسلم، قال هشام : فخرجت إليه، فقال لي : آنت العلاء بن زياد ؟ قلت : لا، انزل رحمك الله، فتضع رحلك ومتاعك، قال : لا، اين العلاء بن زياد؟ قال : قلت : هو في المسجد، وكان العلاء يجلس في المسجد يدعو بدعوات ويتحدث، قال مشام: فأتيت العلاء، فخفف من حديثه، وصلى ركعتين، ثم جاء فلما رآه العلاء..

تبم، فيدت ثنيته، فقال : هذا - والله - صاحبي، فقال العلاء لهشام : هلا حططت رخل الرجل؟ ألا أنزلته ؟ قال : قد قلت له فأبي، قال له العلاء بن زياد : انزل رحمك الله، قال : أخلني ، فدخل العلاء منزله، وقال لامرأته : يا أسماء؛ تحولي إلى البيت الآخر، فتحولت، ودخل الرجل، فبشره برؤياه، ثم خرج وركب، فقام العلاء، فأغلق بابه، ويكن بكاء شديدا ثلاثة أيام - او قال : سبعة أيام - لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا، ولا يفتح بابه قال مشام : فسمعته في خلال كلامه يقول : أنا ؟ أنا ؟ قال : فكنا نهابه، وخشينا أن يموت، فأتيت الحسن، فذكرت له ذلك، وقلت : لا أراه إلا ميتا لا يأكل ولا يشرب باكيا، فجاء الحسن ، فضرب الباب، وقال : افتح يا آخي، فلما سمع كلام الحسن.. قام ففتح بابه وبه من الضر شيء الله به عليم، فكلمه الحسن، ثم قال : رحمك الله، ومن أهل الجنة إن شاء الله، أفقاتل نفسك أنت ؟!

قال هشام : حدثنا العلاء - لي وللحسن - بالرؤيا، وقال : لا تحدثوا بها ما دمت حيا .

(1) اقصم : فلان أقصم الثنية : إذا كان منكسرها من التصف.

194

Bogga 694

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab | Usul