Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام : صفوان بن مخرز المازني رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : عن الحسن، عن صفوان بن محرز قال : إذا رجعت إلن أهلي وقدموا الي رغيفا طرد عني الجوع وكوز ماء. . فعلى الدنيا وأهلها العفاء .
وكان إذا قرأ هذه الآية : ( وسيعل الزين ظلموا أى منقلب ينقلبيون) . . يبكي بكاء شديدا حتي عليه وكان له سرب(1) يكي فيه .
وكان قومه وإخوانه يجتمعون ويتحدثون في آمر الاخرة وأهوال القيامة، فلا يجدون رقة، فيقولون : يا صفوان؛ حدث أصحابك، قال : فبمجرد ما يقول : الحمد لله. ، يرق القوم ، وتسيل دموعهم ، كأنها أفواه المزاود (2).
وأخذ عبيد. الله بن زياد ابن آخي صفوان، فشفع الناس فيه، حتى لم يبق أحد إلا كلمه فيه، فلم يقبل ابن زياد، فقال صفوان : أخطأتم الطريق؛ لأنكم طلبتم حاجتكم من غير وجهها ، فصلى ودعا، فنجه ابن زياد لحاجة صفوان خاصة في الليل ، فقال : علي بابن آخي صفوان، فجاء الحرس والشرط والنيران، وفتحت أبواب السجون، وجيء بابن آخي صفوان إلى ابن زياد ، فقال له : أنت ابن أخي صفوان؟ قال : نعم ، قال ابن زياد : أطلقوه ؛ فاني قد منعت النوم منذ الليلة، فأطلق ، فجاء إلى صفوان، وأخبره الخبر، وأنه خلى عنه بلا كفيل ولا شيء: وعنه قال : كان لداوود عليه الصبلاة والسلام يوم يتأوه فيه، يقول : أوه من عذاب الله أوه من عذاب اللها أوه من عذاب الله! فذكر صفوان هذا يوما في مجلسه، فبكى حتى أغمي عليه وقام من مجلسه (1) الشرب: بيت في جوف الأرض: (2) المزلود : جمع المزادة وهي : الظرف اللي يحمل فيه الماء كالراوية والقرية .
282
Bogga 682