Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام : أبو العلاء يزيد بن الشخيرم أخومطرف بن الشخير رضي الله عنهما قال الحافظ - رحمه الله- : عن عمر بن السكن قال : كنت عند سفيان بن عيينة، فقام إليه رجل ، فقال : يا أبا محمد؛ أخبرني عن قول مطرف : لأن أعافى فأشكر.. أحب إلي من أن أبتلى فأصبر، أهو أحب إليك أم قول أخيه أبي العلاء : اللهم؛ رضيت لنفسي ما رضيت لي ؟ قال: فسكت سكتة، ثم قال : قول مطرف أحب إلي ، فقال الرجل: كيف وقد رضي هاذا لنفسه ما رضيه الله عز وجل له ؟1 فقال سفيان رحمه الله : إني قرأت القرآن، فوجدت صفة سليمان عليه الصلاة والسلام مع العافية التي كان فيها : (نعم العبد إنه أواث)، ووجدت صفة أيوب عليه الصلاة والسلام مع البلاء الذي كان فيه : (نقم العبد إنه وا؟) فاستوت الصفتان، وهذا معافى وهذا مبتلى، فوجدت الشكر قد قام مقام الصبر، فلما اعتدلا. كانت العافية مع الشكر أحب إلي من البلاء مع الصبر.
وعن ثابت البناني قال : كان الحسن في مجلس، فقيل لأبي العلاء يزيد : تكلم، فقال : أوهناك أنا ؟1 ثم ذكر الكلام ومؤونته وتبعته ، قال ثابت : فأعجبني(1).
ومما أسند - وهو غريب - أنه قال : روي آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قرا (قل هو الله أحد) في مرض موته . . لم يفتن في قبره ، وأمن من ضغطة القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة "(2) .
وعن يزيد، عن آبيه عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : * إن الله عز (1) قال النمبي في "سير أعلام النبلاء" (494/4) : ينبغي للعالم أن يتكلم بنية وحسن قصد، فإن أعجبه كلامه. فليصت، فان أعببه الصمت. . فليتطق، ولا يفتز عن محاسبة نفسه، فإنها تحب الظهور والثناء: (2) احرجه الطبراني في "الأوسط" (57/6).
Bogga 680