650

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

عبد العزيز؛ تمسك بما أنت عليه، واثبت على ما أتت عليه، قال : ثم كأنه أذن لي بالخروج، فتمت، فخرجت من ذلك القصر.

وتناول الوليد بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز بلسانه، فرد عليه عمر، فغضب الوليد من ذلك غضبأ شديدا، وآمر بعمر، فعدل به إلى بيت فحبس فيه، قال راشد: فحدثي (أبي زفرا مولن مسلمة، عن مسلمة، عن أخته فاطمة أن عمر مكث ثلاثا لا يدخل عليه أحد، ثم أمر باخراجه إن وجد حيا، قالت : فأدركناه وقد زالت رقبته شيئا، فلم نزل نعالجه حتى صار إلى العافية، ثم قلت له يوما : قد عرفت الوليد وعجلته، فلو داريته بعض المداراة، فقال : أحدتك - يا فاطمة- حديثا فاكتيه ما دمت حيا؟ قلت : نعم، قال : إنه لما حبسني الوليد. . أتاني تلك الليلة آت في منامي ، فقال لي :.

ليس للعلم في الجهالة حظ إنما العلم ظرفة الإغضاء(1) قال : فرفعت طزفي الى القائل؛ فإذا هو عبيد الله بن عيد الله بن عتبة قال : فسلمت عليه في منامي ، فقال لي : إن الوليد جاهل بالعلم بأمر الله عز وجل مع ما حرمه من ذلك؛ ليبين فضل نعمة الله عليك في العلم بأمر الله عز وجل على كثير ممن جهله؛ فإنه أحرى وأجدر الأ يتركا جميعا ، قالت : قال عمر : فوالله - يا فاطمة - ما أكاد أغضب. . إلا كأني أنظر إلى عبيد الله بن عبد الله يخاطبني تلك المخاطبة وعن محمد بن نضر الحارثي، عن مسلمة بن عبد الملك قال : رآيت عمر بن عبد العزيز في المنام بعد موته، فقلت : يا أمير المؤمنين؛ ليت شعري إلى أي الحالات صرت بعد الموت ؟ قال : يا مسلمة ؛ هذا أوان فراغي، والله؛ ما استرحت. . إلا الآن، قال : فقلت : فأين أنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنا مع أئمة الهدى في جنات عدن .

وعن علي بن حصن قال : شهدت عمر بن عبد العزيز قد تتابعت عليه مضاتب، مات آخ له، ثم مات مزاحم، ثم مات ابنه عبد الملك، فلما مات عبد الملك. ، حمد الله، وأثنين عليه، ثم قال : لقد دفعته إلى النتساء في الخرق، فمازلت أرى فيه السرور وقرة العين إلى يوم الياس منه هذذا اليوم ، فما رأيت فيه أمرا قط أقر لعيني من أمر رأيته فيه اليوم زاد في رواية : اللهم؛ إنك قد علمت ما كان من عونهم ومعونتهم إياي، فأخذتهم، فلم يزدني ذلك إلاحبا ، ولا إلى ما عندك إلا شوقا ، ثم رجع إلى مجلسه .

(1) كذا في وسيرة عمر بن عبد العزيز" ، وفيما لدينا من النخ : (طرفة الإغضياء)

Bogga 650