620

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وكان يقول : أحسن الظن بصاحبك مالم تتيقن، واذا سمعت كلمة من امريء مسلم.: فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت لها محملا من الخير.

وكتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين ؛ إن بيت المال لم يبق فيه إلا اليسير، قال : فكتب عمر: أن أعط جميع ما فيه، فإذالم يبق فيه شيء.. فاكنسه. أو كما قال.

وجاء رجل مستقتل (1) إلى سليمان بن عبد الملك - وكان عمر حاضرا - فسأله سليمان عن شيء، فغضب ذلك الرجل من سليمان، وقال له : يا فاسق، يابن الفاسق، فقال سليمان لعمر : ماذا ترى عليه ؟ قال : أرى أن تشتمه كما شتمك ، وتشتم أباه كما شتم أباك، فقال سليمان: ليس إلا ؟1 ثم أمر بذلك الرجل فضربت عنقه، وقام سليمان، وخرج عمر، فأدركه خالد بن الريان صاحب حرس سليمان، فقال : يا أبا حفص؛ تقول لأمير المؤمنين : ما أرى عليه إلا أن تشتمه كما شتمك، والله ، لقد كنت متوقعا أن يأمرني بضرب عنقك، فقال له عمر: ولو آمرك. فعلت 9 قال : أي والله؛ ولو أمرني. لفعلت، فلما أفضت الخلافة إلىن عمر.. جاء خالد بن الريان، فقام مقام صاحب الحرس، وكان قيل ذلك على حرس الوليد وعبد الملك، فنظر إليه عمر، وقال : يا خالد؛ ضع هذذا السيف عنك، وقال : اللهم؛ إني قد وضعت لك خالد بن الريان، فلا ترفعه أبدا، ثم نظر في وجوه الحرس، فدعا عمرو بن مهاجر الأنصاري، فقال : يا عمرو؛ والله لتعلمن آنه ما بيني وبينك قرابة إلا قرابة الإسلام، وللكن قد سمعتك تكثر تلاوة القرآن، ورأيتك تصلي في موضع تظن الأ يراك أحد ، فرأيتك تحسن الصلاة، وأنت رجل من الأنصار، خذ هذذا السيف، فقد وليتك حرسي [انتهن الحلة 280-269/5) .

زاد في رواية الحافظ ابن عساكر - رحمه الله - : قال يحبى بن يحين : فما رأيت شريفا خمل ذكره حتى لا يذكر مثل خالد بن الريان ، حتى إن كان الناس ليقولون : ما فعل خالد ؟

أحي هو أو قد مات (2) ؟ لخمول ذكره بدعوة عمر بن عبد العزيز رحمه الله وقال الحافظ أبو نعيم - قدس الله روحه-: وبينا عر بن عبد العزيز يسير يوما في سوق حص.. قام إليه رجل عليه بردان (1) السعقتل : الذي لا يبالى في الحرب بالموت ؛ لشجاعته .

(2) ني وتاريخ دمشق" (29/16).

Bogga 620