Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
متعبأ، قتلني الله إن لم أقتله، فتغافل عنه الربيع لينساه، ثم أعاد ذكره، فتغافل عنه، فأعاد ذكره ثالثا برسالة قبيحة للربيع ، فلما جيء به. . قال له الربيع : العذر إليك قد شدد في طلبك، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما دخل عليه. . قال : يا عدو الله ؛ اتخذك أهل العراق إماما يحملون إليك زكاة أموالهم ، وتلحد في سلطاني وبيعتي (1)، قتلني الله إن لم أقتلك، فقال جعفر : يا أمير المؤمنين ؛ إن سليمان عليه الصلاة والسلام أعطي فشكر، وان أيوب عليه الصلاة والسلام ابتلي فصبر، وإن يوسف عليه الصلاة والسلام ظلم فغفر، وأنت من ذلك العنصر، فقال له المنصور : إلي وعندي، أبو عبد الله البريء الساحة، جزاك الله من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي الأرحام عن آرحامهم ، ثم تناول يده ، وأجلسه معه على فراشه، فطيبه بيده، حتى جعل لحيته قاطرة طيبا، ثم آمر له بجائزة وكسوة، وقال : انصرف في حفظ الله تعالى وكنفه، فانصرف ، فقال له الربيع : إني رأيت عجبا، فما قلت يا أبا عبد الله حين دخلت ؟ قال : قلت : اللهم ؛ احرسني بعينك التي لا تنام، واكتفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بقدرتك علي ، لا أهلك وأنت رجائي اللهم: إنك أعظم وأجل مما أخاف وأحذر.
اللهم : بك أدفع في نحره ، وبك أستعيذ من شره . انتهي ("الصفوة 101-99/29] .
وزاد في رواية أخرى(2) : اللهم؛ احرسني بعينك التي لا تنام، واكفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بقدرتك علي، حتى لا أملك وأنت رجاتي، رب ؛ كم من نعمة أنعمت بها علي. . قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها. . قل لك عندها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري:: فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري. . فلم يخذلني، ويا من راني على المعاصي:: قلم يفضحني، يا دائم المعروف الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصى عددا، يا ذا النعماء التي لا تحصن عددا ؛ أسالك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد .
اللهم ؛ بك أدرا في نحور أعدائي والجبارين (1) في نسخة : (تني) . وفي الصفوة : (وتبغيه الغوائل).
() انظر * سير اعلام النبلاء" (266/6).
Bogga 604