582

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

ورؤينا عن محمد بن سعد، قال : كان سالم كثير الحديث، عاليا من الرجال، ورعا.

وفي " تاريخ ابن آبي خيثمة " : أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يلقى ابنه سالما ، فيقبله، فيقولون : الا تعجبون من شيخ يقبل شيخا؟

وروينا عن ابن المبارك : أنه عد فقهاء المدينة السبعة، فجعل سالما أحدهم. انتهن (التهديب 208207/1] وقال الحافظ - رحمه الله : قدم سليمان بن عبد الملك المدينة، قدخل عليه القاسم وسالم بن عبد الله؛ فإذا سالم أحسنهما صورة، فقال : يا آبا عمر؛ ما طعامك ؟ قال : الخبز والزيت ، قال : أوتشتهيه ؟ قال : أدعه حتى أشتهيه ، قال : ثم دعا لهما بغالية(1) ، وجاءت جارية وضيئة الوجه، مديدة القامة، فذهبت تغليهما، فقال: تنخي عنا، ثم تناولا المدهن(2)، فلعقا منه، ثم ادهنا، ثم قالا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بمدهن الطيب. . لعق منه ، ثم ادهن(3).

وقال سالم : إياكم وادامة اللحم، فان له ضراوة كضراوة الشراب .

وكان يخرج الى السوق فيشتري حوائج نفسه .

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم رحمهما الله : أن اكتب إلي بشيء من رسائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فكتب : يا عمر؛ اذكر الملوك الذين تفقأت أعينهم ، الذين كانوا لا تنقضي لذتهم ، وانفقأت بطونهم ، وصاروا جيفا تحت الأرض.

وكان لا يمر بنفر بليل أو نهار. . إلا سلم، يقول : السلام عليكم، فقيل له في ذلك، فأخبر عن أبيه رضي الله عنهما أنه كان يفعل ذلك .

أسند سالم ما لا يعد كثرة عن أبيه، وعن جلة الصحابة أجمعين: فمن حديثه عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه . . كان الله عز وجل في حاجته، ومن فرج والمختار : أنه لا يجزم لاسناد أنه أصحها على الاطلاق ؛ لعسر ذلك . انتهن (1) الغالية : اخلاط من الطيب ، كالمسك والعنير.

(2) التمن : آلة الدمن ، وجاء في السخ، و" الحلية : (الدهن) . والمراد هنا بمدهن الطيب : الدهن الطيب.

(3) اخرجه ابن عاكر في "تاريخ دمشق* (17/20) .

Bogga 582