Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وسلم غنيأ عن مشاورتهم، ولككن أراد الله تعالى أن يستن به الحكام بعده .
وقال في قوله تعالى : ففهمنلها سليسن ولحلاه انينا شكما وهلمأ وسخترنا مع داود الجبال يسيخن والطيروكا فلعليب) : لولا هلذه الآية .. لرأيت الحكام هلكوا ، وللكن أثنيل على هذا بصوابه، وأثنى على هذا باجتهاده، والله سبحانه أعلم . انتهى (" التهذيب،2162-161/1 .
وروى ابن أبي الدنيا - رحمه الله تعالي - : عن الحسن - رحمه الله - في قوله تعالى : {ولا أقسم بالنفس اللوامة) قال : لا تلقى المؤمن . . إلا يعاتب نفسه ، ماذا أردت باكلتي؟ ماذا أردت بكلمتي؟ ماذا أردت بشربتي ؟ والفاجر يمضي قدما لا يعاتب نفسه (1).
وروي(2) : أن امرأة جاءت بابنها إلى الحن البصري رحمه الله، فقالت : إن ابني هذذا أحب أن يلزمك، فلعل الله عز وجل أن ينفعه بك، فلزمه، فقال له يوما : يا بني؛ آلزم قلبك الحزن على الأخرة؛ لتأنس بالحق جل جلاله، وتستوحش من الخلق، فلعل الله تبارك وتعالى آن يوصلك إليه، وأبك على ساعات خلواتك، فلعل مولاك سبحانه وتعالى يمن عليك، فيرحم عبرتك، ويقيل عثرتك.
وكان الحسن - رحمه الله تعالى - لا يفارق الحزن والبكاء إذا كان في خلوته، أو كان مع الناس، فقيل له في ذلك، فقال : إن المؤمن يدعي محبة مولاه جل جلاله، فلهذا لا ينفك عن البكاء والحزن على ما فات، والمراقبة والخوف لما هو آت، فالمحب سكران حيران، لا يفيق الا عند مشاهدة محبوبه سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالن أعلم (1) اخرجه ابن أبي عاصم في * الزهد (281) .
(2) ذكره في " الرقة والبكاه " (55) .
55
Bogga 554