506

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

تعالن يحب من خلقه الأصفياء، الأخفياء، الأبرياء، الشعثة رؤوسهم، المغبرة وجوههم، الخمصة بطونهم، الذين إذا استأذنوا على الأمراء. . لم يؤذن لهم، وإن خطبوا المتتعمات.. لم ينكحوا، وإن غابوا.. لم يفتقدوا، وإن طلعوا. . لم يفرح بطلعتهم، وإن مرضوا.. لم يعادوا، وإن ماتوا.. لم يشهدوا4، قالوا : يا رسول الله؛ كيف لنا برجل منهم ؟ قال : "ذاك أويس القرني" ، قالوا : وما أويس القرني؟ قال : "أشهل، ذو صهوبة(1)، بعيد ما بين المنكبين ، معتدل القامة ، آدم شديد الأدمة، ضارب بذقنه إلى صدره، رام ببصره إلى موضع سجوده، واضع يمينه على شماله، يتلو القرآن، يبكي على نفسه ذو طمرين، لا يؤبه له، متزر بازار صوف ورداء صوف، مجهول في أهل الأرض، معروف في أهل السماء ، لو أقسم على الله تعالى. . لأير قسمه، ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بياض، ألا وإنه إذا كان يوم القيامة. . قيل للعباد : ادخلوا الجنة، وقيل لأويس : قف فاشفع، فيشفعه الله عز وجل في مثل عدد ربيعة ومضر، يا عمر، ويا على؛ اذا أنتما لقيتماه. . فاطلبا اليه يستغفر لكما يغفر الله لكما قال : فمكثا يطليانه عشر سنين لا يقدران عليه، فلما كان آخر السنة التي توفي فيها عمر رضي الله عنه.. قام على آبي قبيس، فنادى بأعلى صوته : يا أهل الحجيج من اليمن ؛ أفيكم أويس من مراد؟ فقام شيخ كبير طويل اللحية ، فقال : إنا لا ندري ما أويس، وللكن ابن أخ لي يقال له : أويس، وهو أخمل ذكرا ، وأقل مالا ، وأهون أمرا من أن نرفعه إليك ، وإنه ليرعى ابلنا ، حقير بين أظهرنا ، فعمى عليه عمر كأنه لا يريده، وقال : أين ابن أخيك هلذا؟ أبحرمنا هو ؟ قال : نعم، قال : واين يصاب ؟ قال : بأراك عرفات .

قال : فركب عمر وعلي رضي الله عنهما سراعا الى عرفات؛ فإذا هو قائم يصلي إلن شجرة، والابل حوله ترعن، فشدا حماريهما، ثم اقبلا اليه، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فخفف أويس الصلاة، وقال : عليكما السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قالا : من الرجل ؟ قال : راعي ابل وأجير قوم ، قالا : لسنا نسألك عن الرعاية ولا عن الإجارة، ما اسمك 9 قال : عبد الله، قالا : قد علمنا أن أعل السماوات والأرض كلهم عبيد لله، فما اسمك الذي سمتك به أمك ؟ قال : يا هذذان ؛ ما تريدان بي؟ قالا : وصف لنا محمد صلى الله عليه وسلم أويسأ القرني، فقد عرفتا الصهوبة والشهولة، وأخبرنا أن (1) اشهل : أي يشوب سواد عيه زرقة ، والضيوبة : الشقرة في شعر الراس

Bogga 506