Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
حتى اكون أنا التي أحدثه، قال : فجاء، فقربت له عشاء، فاكل وشرب، قال : ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها، فلما رأت انه قد شبع وأصاب منها.. قالت : يا ابا طلحة؛ أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال : لا، قالت : فاحتسب ابنك، فغضب وقال : تركتيني حتى تلطخت، ثم أخبرتيني بابني، فانطلق حتى آتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "بارك الله لكما في ليلتكما"، قال : نحملت، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر.. لا يطرقها طروقا- فدنت من المدينة، فضربها المخاض، فاحتب معها أبو طلحة، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو طلحة : يا رب؛ إنك تعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما تري، قال : فقالت آم سليم: يا أبا طلحة؛ ما أجد الذي كنت أجد، فانطلقا، قال : وضربها المخاض حين قدما، فولدت غلاما، فقالت لي آمي : يا أنس؛ لا يرضعه أحد حتى تغدو على النبي صلى الله عليه وسلم، قال : فلما أصبحت.. حملته، فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فصادفته ومعه ميسم، فلما رآني.. قال : "لعل أم سليم ولدت 4، قلت : نعم، فوضع اليم، وجثت فوضعته في حجره، قال : ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل يتلمظ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "انظروا الى حب الأنصار التمر" قال : فمسح وجهه، وسماه عبد الله(1). انتهن (" الصفرة 37-35/29) .
والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اخرجه مسلم (2144)، واليسم : الحديدة التي يكوى بها الحيوان، ويتلمظ : أي يدير لسانه في فيه
Bogga 499