494

Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

وكانت تقول : (الدنيا أسحر لقلوب العابدين من هاروت وماروت، وما آثرها عبد قط. . إلا صرعته) وقال أبو عمران الأنصاري : كنت أقود دابة أم الدرداء فيما بين بيث المقدس ودمشق، فتقول لي : يا سليمان؛ انظر إلى الجبال، وانظر إلى ما وعدها الله عز وجل به، وارفع صوتك بهاذه الآية : ( ويوم نسيرا لمبال)، إلى غيرها من الآيات .

وقال سعيد بن عبد العزيز : أشرفت أم الدرداء علي وادي جهنم ومعها إسماعيل ابن أبي عبيد(1) ، فقالت : يا إسماعيل ؛ اقرأ : أفصسبير انما خلقنكم عبيا وأتكم إلينا لا تغون) ثم خرت على وجهها، وخر اسماعيل على وجهه، فما رفعا رؤوسهما حتى ابتل تت وجوهها من دموعهما وتوفيت ابنة لأبي الدرداء، فصلت عليها أم الدرداء، ثم رجعت من دفنها، فقالت : اذهي الى ربك عز وجل، وأنا أذهب إلى ربي سبحانه وتعالى، فدخلت المسجد .

وخطب معاوية أم الدرداء، فأبت آن تتزوجه، وقالت : سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المرأة لآخر آزواجها، أو في آخر أزواجها" - أو كما قالت - فلست أريد بأبي الدرداء بدلا(2).

وكانت تقول : إنما الوجل في قلب ابن آدم كاحتراق الشعلة، اما بجد لها قشعريرة؟

قلت(4) : بلى، قالت : فادع الله عز وجل إذا وجدت ذلك؛ فإن الدعاء يستجاب عند ذلك انتهى ("الصفوة"4209-207/4 .

وعن سليم بن عامر ، قال : أرسلتني أم الدرداء إلى نوف البكالي وإلى رجل آخر كان يقص في المسجد، فقالت : قل لهما : اتقيا الله عز وجل، ولتكن موعظتكما لأنفسكا: والله سبحانه وتعالى أعلم (1) كذا في السخ، وفي " الصفوة * و1 تهذيب الكمال : (143/30) : (إسماعيل ابن أبي عبيد الله) (2) اخرجه الطبراني في "الأوسط (275/3) .

(3) القاثل هو : شهر بن حوشب راوي الخبر كما في " الصفوة" 494

Bogga 494