Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهن: أم أيمن رضي الله عنها قال أبو الفرج - رحمه الله - : كم آيمن اسمها : بركة، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضتته، ورثها من آبيه، فأعتقها حين تزوج خديجة، فتزوجها عبيد بن زيد من بني الحارث، فولدت له أيمن، ثم تزوجها زيد بن حارثة بعد النبوة ، فولدت له أسامة وعن عثمان بن القاسم قال : خرجت آم أيمن مهاجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وهي ماشية ليس معها زاد ، وهي صائمة في يوم شديد الحر، فأصابها عطش شديد، حتى كادت آن تموت من شدة العطش، قال : فبينا هي بالروحاء أو ما قاربها.. قالت : إذا أنا بحفيف (1) شيء فوق رأسي، فرفعت رأسي، فإذا أنا بدلو من السماء مدلى برشاء أبيض، قالت : فدنا مني حتى إذا كان من حيث أستمكن منه .. تناولته ، فشربت منه حتي رويت، قالت : فلقد كنت بعد ذلك في اليوم الحار أطوف في الشمس كي اعطش وما عطشت بعدها وعن أنس قال : ذهبت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن نزورها، فقربت له طعاما وشرابا، فإما كان صائما أو لم يرده، فجعلت تساله أن يأكل، فلم يأكل، قال : فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم. . قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما : سر بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ، فلما رآتهما. . بكت، فقالا لها : ما يبكيك ؟ أما علمت أن ما صار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا مما كان فيه ؟
فقالت : إني أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صار إلى خير مما كان فيه، ولككني ابكي لخبر السماء كيف انقطع عنا، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها (1) الحفيف : صوت الشيء تمعه كالرنة، أو الرمية، أو التهاب التار
Bogga 489