Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهن أم المؤمنين : حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال أبو الفرج رحمه الله : قال عمر رضي الله عنه : تأيمت حفصة بعد الهجرة مقدم ر سول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فلقيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقلت : إن شئت.. أنكحتك حفصة، قال: سأنظر في ذلك، فلبشت ليالي، فلقيني فقال : ما أريد أن أتزوج يومي هذا ، قال : فلقيت أبا بكر، فقلت : إن شئت.. أنكحتك حفصة، فلم يرجع إلي شيئا، وكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، فخطبها الي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه صلى الله عليه وسلم، فلقيني ابو بكر، فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك شيئا؟ قال : قلت : نعم، قال : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا حين عرضتها علي.. إلا آني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها، ولم اكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها.. لنكحتها(1).
وعن قيس: آن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، فدخل عليها خالاها (قدامة وعثمان ابنا مظعون) فبكت، وقالت : والله؛ ما طلقني من شبع، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فتجلببت له، فقال جبريل عليه السلام : راجع حفصة، فانها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في النة(2) .
توفيت في شعبان سنة خمس وأربعين، في سلطان معاوية، وهي ابنة ستين سنة، وقيل : ماتت في خلافة عثمان في المدينة انتهى ("الصفوة "21-20/2] .
وقال الحافظ - رحمه الله - : وعن عقبة بن عامر قال : لما طلق رسول الله صلى الله عليه (1) اخرجه البخاري (3783)، وتأبت : أي أصبحت بدون زوج بعد وفاة زوجها (2) أخرجه الطبراني في "الأوسط " (55/1) ، وفي المتن وفم ؛ لأن عثمان بن مظعون توفي قبل أحد كما مر في ترجمته، بيما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعد أحد، إثر وفاة زوجها خنيس، والله أعلم
Bogga 465