Majma' Al-Ahbaab wa Tadhkirat Uli Al-Albaab
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
أبي بكر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب(1) وصدور الرجال، حتى وجدت من " سورة التوية" آيتين مع خزيمة بن ثابت(2) لم أجدهما مع أحد غيره : لقدجاء كم رسولش تن أنفيكم) الى آخرها، وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند آبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر) انفرد بإخراجه البخاري(1).
وعن آنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت "(4).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب، فقال : تنح يابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : هلكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا وكان الرجل يأتي زيد بن ثابت يساله عن الشيء ، فيقول له : آلله نزل هذا ؟! فإن حلف له أنه نزل. . أفتاه، وإن لم يحلف.. تركه .
وخرج زيد بن ثابت يريد الجمعة، فاستقبله الناس راجعين، فدخل دارا، فقيل له، فقال : (إنه من لا يستحيي من الناس. . لا يستحيي من الله) وكان من افكه الناس في بيته ، وأزئه (5) اذا خرج إلى الرجال .
وفي رواية : ما رأيت أحدا أفكه في بيته ولا أحلم في مجلسه إذا جلس مع القوم.. من زيد بن ثابت.
(1) الكيف : عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس والدواب، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطي عتدهم، الععب : جرائد النخل.
(2) في "البخاري" : (مع أبي خزيمة الأنصاري) . وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري* (15/4) : وقع في رواية عبد الرحمان بن مهدي عن ايراهيم بن سعد : (مع خزيمة بن ثابت) أخرجه أحمد والترمذي ، ووقع في رواية شعيب عن الزهري كما تقدم في (سورة التوبة) : (مع خزيمة الأنصاري) وقد اخرجه الطبراني في " مسند الشاميين" من طريق أبي اليمان عن شعيب فقال فيه : (خزيمة بن ثابت الأنصاري) وقول من قال : عن ابراهيم بن سعد مع أبي خزيمة. . أصح، والله أعلم.
() أخرجه البخاري (4701) .
4) اخرجه بنحوه الترمذي (3790)، والبيهقي في " الكبرن* (210/6) .
(5) الأزم : الصمت .
414
Bogga 414