216

Majazat Nabawiyya

المجازات النبوية

Tifaftire

تحقيق وشرح : طه محمد الزيتي

Gobollada
Ciraaq

وتنقله (1)، فهذا غذاء للأرواح، كما أن ذلك غذاء للأجسام. وقد يجوز أن يكون المراد أن القلوب تنفرج بحكم القرآن وآدابه، كما تنفرج العيون بأنوار الربيع وأعشابه. والربيع: اسم للغيث في الأصل، ثم صار اسما عندهم لما ينبت عن الغيث من أفانين (2) النور والعشب، ألا ترى إلى قول الشاعر، وهو يريد الغيث:

أنت ربيعي والربيع ينتظر * وخير أنواء الربيع ما بكر (3) وهذا كما سموا الغيث سماء، لان نزوله يكون من جهة السماء.

قال الشاعر:

إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا أراد إذا سقط الغيث، ثم قال: رعيناه، فرد الكلام على ما ينبت عن الغيث من الرعى الجميم (4)، والكلأ العميم، ومثل هذا في كلامهم كثير مستفيض، والربيع أيضا: النهر الصغير، وفى الحديث: وما سقى الربيع، وجمعه أربعاء (5) على وزن أنصباء.

Bogga 224