البيان. ثم أعيد ذكر الرخصة بقوله تعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) لئلا يتوهم من تعظيم أمر الصوم في نفسه وأنه خير ، أن الصوم حتم لا تتناوله الرخصة بوجه ، أو تتناوله ، ولكنها مفضولة. وفيه عناية بأمر الرخصة ، وأنها محبوبة له تعالى كما ورد. وفي إطلاقه ، إشعار بصحة وقوع القضاء متتابعا وغير متتابع ( يريد الله بكم اليسر ) أي تشريع السهولة بالترخيص للمريض والمسافر ، وبقصر الصوم على شهر ( ولا يريد بكم العسر ) في جعله عزيمة على الكل ، وزيادته على شهر.
قال الحرالي : اليسر عمل لا يجهد النفس ولا يثقل الجسم. والعسر ما يجهد النفس ويضر الجسم.
قال الشعبي : إذا اختلف عليك أمران ، فإن أيسرهما أقربهما إلى الحق ، لهذه الآية.
وروى الإمام أحمد مرفوعا (1): إن خير دينكم أيسره ، إن خير دينكم أيسره. وروى أيضا (2): إن دين الله في يسر (ثلاثا).
وفي الصحيحين (3): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ وأبي موسى ، حين بعثهما إلى اليمن : يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا ، وتطاوعا ولا تختلفا.
وفي السنن والمسانيد (4): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بعثت بالحنيفية السمحة.
وأخرجه مسلم في : 32 كتاب الجهاد والسير ، حديث 7.
Bogga 26
* بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
ذكر مجمل مقاصد التنزيل الكريم وضروب التفسير
مطلب في سر التكرير
سر تكرير قصة موسى مع فرعون
ما اقتضته الحكمة الربانية في التنزيل الكريم
الرخصة بقراءة القرآن على سبعة أحرف في العهد النبوي
معنى السبع في حديث «أنزل على سبعة أحرف»
معنى الأحرف في الحديث
الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوز التلاوة بالمعنى
سبب الاقتصار على قراءات الأئمة المشهورين
ما لا يعد مخالفا لصريح الرسم من القراءات الثابتة
مدار القراءات على صحة النقل لا على الأقيس ، عربية
ذكر من ذهب إلى أن مرجع القراءات ليس هو السماع بل الاجتهاد
بحث أسانيد الأئمة السبعة هل هي متواترة أم آحاد
رأي الإمام أبي شامة في تواتر ما أجمع عليه من غير نكير
رأي ابن الحاجب وغيره في تواتر ما ليس من قبل الأداء