95

Mafatih al-Ghayb

مفاتيح الغيب

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm
وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنْهُ طَلَبُ رِضْوَانِ اللَّهِ، أَلَا تَرَى
أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ»
أَيْ: فِي طَلَبِ مَرْضَاةِ اللَّهِ، وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِي سائر الأخبار.
إطلاق لفظ النفس على الله:
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي لَفْظِ النَّفْسِ، وَهَذَا اللَّفْظُ وَارِدٌ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ تَعَالَى: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي، وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ [الْمَائِدَةِ: ١١٦] وَقَالَ: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [آلِ عِمْرَانَ: ٢٨]
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ فَقَدْتُهُ، فَطَلَبْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدَيَّ عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِهِ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ جَاءَنِي يَمْشِي جِئْتُهُ أُهَرْوِلُ»
وَالْخَبَرُ الثَّالِثُ:
عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»
وَالْخَبَرُ الرَّابِعُ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ» .
الْخَبَرُ الْخَامِسُ:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ/ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهَا هَذَا التَّسْبِيحَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ.
الْخَبَرُ السَّادِسُ:
رَوَى أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ عَنِ اللَّهِ ﷾ أنه قال: «حرمة الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا»
وَتَمَامُ الْخَبَرِ مَشْهُورٌ. الْخَبَرُ السَّابِعُ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [الْأَنْعَامِ: ٩١] ثُمَّ أَخَذَ يُمَجِّدُ اللَّهُ نَفْسَهُ: أَنَّا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْكَرِيمُ، فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرُ حَتَّى خِفْنَا سُقُوطَهُ.
الْخَبَرُ الثَّامِنُ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى ﵉ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ فَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَاصْطَنَعَكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، فَهَلْ وجدت كتبته عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
الْخَبَرُ التَّاسِعُ:
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَلَنْ يُصْلِحَهُ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا» .
الْخَبَرُ الْعَاشِرُ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، فَلَا أُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ مِنَ الدُّنْيَا أُهْلِكُهُ، وَأَقْذِفُهُ فِي جَهَنَّمَ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي نَفْسِي فِي قَضَاءِ شَيْءٍ قَضَيْتُ تَرَدُّدِي فِي قَبْضِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» .
الْخَبَرُ الْحَادِيَ عَشَرَ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مَنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي وَغَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَغَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا» .
الْخَبَرُ الثَّانِيَ عَشَرَ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي

1 / 115