570

Madkhal Ila Sunan Kubra

المدخل إلى السنن الكبرى

Daabacaha

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
١٠٢٩ - قال الشافعي ﵀ (١): فثبت جلدُ مئة والنفيُ على البِكرين الزانيين، والرجم على الثيبين الزانيين، وإن كانا ممن أريدا بالجلد، فقد نسخ عنهما الجلد مع الرجم، وإن لم يكونا أريدا بالجلد وأريد به البكران فهما مخالفان للثيبين، ورجم الثيبين بعد آية الجلد بما روي عن النبي ﷺ، عن الله ﷿.
١٠٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀: قولُ الشافعي: إن كانا - يعني الثيبين - ممن أريدا بالجلد، يعني بالآية التي في سورة النور، فقد نُسخ عنهما الجلد: إشارةٌ إلى نسخ الحبس والأذى عنهما بآية الجلد في سورة النور، ثم نُسخ الجلد عنهما بما روى النبي ﷺ عن الله ﷿: "لأقضينّ بينكما بكتاب الله" (٢).
١٠٣١ - وقولُه: وإن لم يكونا أريدا بالجلد: إشارةٌ إلى أن الحبس والأذى، إنما نسخ عنهما بقولِه: "قد جعل الله لهنَّ سبيلًا"، وتبيينِه السبيلَ الذي جعله الله لهنّ، ثم نسخ الجلد عن الثيبين دون الرجم، بما روى النبي ﷺ عن الله ﷿، وهو قوله: "لأقضين بينكما بكتاب الله" وقضى به عليهما بالرجم دون الجلد، وكأنه رأى نسخ ما يُتلى من كتاب الله ﷿ بما روى النبي ﷺ عن الله ﷿.
١٠٣٢ - وفي حديث العسيف دلالة على أنه يسمى كتاب الله،

(١) "الرسالة" (٦٩٣ - ٣٩٥).
(٢) تقدم برقم (١٥٧ - ١٥٩) وثمّة تخريجه، وهو هو حديث العسيف الآتية الإشارة إليه.

2 / 480