564

Madkhal Ila Sunan Kubra

المدخل إلى السنن الكبرى

Daabacaha

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
أُبي ابن سلول، جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله ﷺ يسأله أن يُعطيه قميصه يكفِّن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلِّي عليه، فقام رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، تصلِّي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ ! فقال رسول الله ﷺ: "إنما خيرني الله فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ [التوبة: ٨٠] وسأزيد على السبعين"، فقال: إنه منافق! ! فصلى عليه رسول الله ﷺ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤].
رواه البخاري في "الصحيح" عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبه (١).
١٠١٣ - قال أصحابنا: فعقل النبي ﷺ في ذلك أن ما عَدا السبعين بخلافها.

(١) البخاري (٤٦٧٠)، ومسلم ٤: ١٨٦٥ (٢٥). وقول عمر ﵁: "نهاك الله أن تصلي عليه": فيه: أنه لم يسبق نهي، ولكن يفسِّر قولَه هذا قولُه في الرواية الثانية عند البخاري (٤٦٧٢): نهاك الله أن تستغفر لهم، ويؤكد هذه الروايةَ: استشهادُه ﷺ بالآية الكريمة: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، فيكون "عمر قد فهم من الآية المذكورة ما هو الأكثر الأغلب من لسان العرب، من أن "أو" ليست للتخيير، بل للتسوية في عدم الوصف المذكور، أي: إن الاستغفار لهم وعدم الاستغفار لهم سواء"، قاله الحافظ في "الفتح" في شرح الرواية الأولى، وينظر أيضًا كلامه الطويل في شرح الرواية الثانية.

2 / 474