باب القولِ بالعموم حتى يجد دلالة على الخصوص، والاستدلالِ على ما احتمل التأويلَ منه بغيره
٩٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي قال (١): الأحكام في القرآن على ظاهرها وعمومها، ليس لأحد أن يُحيل منها ظاهرًا إلى باطن، ولا عامًا إلى خاص، إلا بدلالة من كتاب الله ﷿، فإن لم يكن فسنة رسول الله ﷺ تدل على أنها خاص دون عام، أو باطن دون ظاهر، أو إجماع من عامة العلماء الذين لا يجهلون كلُّهم كتابًا ولا سنة.
٩٨٧ - قال (٢): ويستدلُ على ما احتمل التأويلَ منه بسننِ رسول الله ﷺ، فإذا لم يجد سنةً فبإجماع المسلمين، فإن لم يكن إجماع، فالقياس.
٩٨٨ - قال (٣): والحديث عن رسول الله ﷺ على عمومه وظهوره، حتى تأتي دلالة عن النبي ﷺ بأنه أراد به خاصًا دون عام، ويكون الحديث العام المَخْرَج محتمِلًا، معنى الخصوص (٤)، بقول عوام أهل العلم فيه، أو مَن حَمَل الحديثَ سماعًا من
(١) في "اختلاف الحديث" ص ٤٨.
(٢) في "الرسالة" (١٤٧٠).
(٣) في "اختلاف الحديث" ص ٦٤.
(٤) في الأصل: يعني الخصوص، وعلى الياء الأولى ضبّة، وأثبتُّ ما في =