الأمر، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضُّلَّال.
وإني لا أدعُ بعدي شيئًا هو أهمَّ إليَّ من الكَلاَلة، ما راجعتُ رسول الله ﷺ في شيء ما راجعتُه في الكلالة، ولا أغلظَ لي في شيء منذ صاحبتُه ما أغلظَ لي في الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري فقال: "يا عمر أما تكفيك آية الصيف التي في سورة النساء؟ ".
وإني إن أعِشْ أقضِ فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرؤه، تم قال: اللهم إني أُشهِدك على أمراء الأمصار، فإنما بعثتُهم ليعلِّموا الناس دينَهم، وسنةَ نبيهم ﷺ، ويعدلوا عليهم، ويرفعوا إليَّ ما أشكل عليهم من أمرهم.
ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين ما أُراهما إلا خبيثتين: هذا البصل والثوم، قد كنت أرى رسول الله ﷺ إذا وجدَ ريحَهما من الرجل في المسجد أُمر به فأُخذ بيده فأُخرج به إلى البقيع، فمن كان آكلَهما لا بدّ فليُمِتْهما طبخًا.
رواه مسلم (١) عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان.
٩٨١ - وفي هذا توكيد من المصطفى ﷺ لأمر الكلالة المذكورِ أحدُ وَصْفَيها بما في آخر سورة النساء، إلى استنباط عمر ﵁ صفتَها الأخرى.
٩٨٢ - وروينا في حديث معاذ بن جبل وغيره، ﵃، ما دلّ على إذنه في الاجتهاد فيما لم يمضِ به كتاب ولا خبر، وفي ذلك
(١) في "صحيحه" ١: ٣٩٦ (٧٨).