341

Madkhal Ila Sunan Kubra

المدخل إلى السنن الكبرى

Daabacaha

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
عن سعد بن عبيدة، حدثني البراء بن عازب قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إذا أتيت مضجَعَك فتوضّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمتُ وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبةً ورغبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيك الذي أرسلتَ"، قال: "فإن متَّ، متَّ على الفطرة، واجعلهن آخرَ ما تقول".
قال البراء، فقلت أستذكرُهنّ: وبرسولك الذي أرسلتَ، قال: "لا، وبنبيك الذي أرسلت".
رواه البخاري عن مسدد (١).
٥٣٤ - ومن ذهب إلى مراعاة اللفظ احتج بهذا الحديث، وبحديث ابن مسعود، وقد يُحمل حديث البراء بن عازب أنه عدل باللفظ المسموع منه إلى ما هو أعم منه، لأن لفظ الرسول أعم من لفظ النبي، لأن النبيّ: هو المنبَّأ المخبَر، والرسول: هو المأمور بتبليغ ما أُنبِئ وأُخبِر عنه، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا، فصرفه عما عدل إليه، إلى ما علَّمه، ليدلَّه بذلك على أن مثله لا يجوز في الأحاديث التي تتضمن الأحكام.
٥٣٥ - وقد يَحتمل أنه إنما صرفه عنه، لأنه أردفه بقوله: "الذي أرسلت"، وذلك يؤدي معنى الرسول، فأمره أن يقول: وبنبيك الذي أرسلت، ليجتمعَ له الثناء بالاسمين معًا، ولا يصيرَ البيان معادًا مكررًا. والله أعلم.

(١) في "صحيحه" (٦٣١١).

1 / 251