376

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Daabacaha

دار السلام

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

ضحك حتى بدت نواجده - وهو بين الأضراس والأنياب - ثم قال : أشهد أن الله على كل شىء قدير ، وأنى عبد الله ورسوله ).

ويستحب أن يُستسقى بدعاء أهل الخير والصلاح ، أخذاً من استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما ، كما في رواية أنس رضي الله عنه عند البخاري : ( أن عمر كان إذا قُحِطوا ، استسقي بالعباس بن عبد المطلب ، وقال - أي عمر - : اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا ، فَيُقَوْن ) ، وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ( أن عمر استسقى بالعباس عام الرَّمادة ، فقال العباس: اللهم إنه لم ينزِلْ بلاء من السماء إلا بذنب ، ولم ینکشف إلا بتوبة ، وقد توجّه بي القومُ إليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيثَ ، فأرختِ السماءُ مثل الجبال حتى أخصبت الأرض )، وذكر البارزي: أن عام الرَّمَادَةِ كان سنة ثماني عشرة من الهجرة، وسُمي العام بها لما حصل من جدب الأرض ، فاغبرت الأرض جداً من عدم المطر .

فائدة : عن عائشة : أنه عليه السلام كان إذا رأى المطر، قال: ( اللهم صَيِّباً - من صاب المطرُ ، إذا وقع ـ نافعاً ) متفق عليه .

تتمة : وتكرر الصلاة والخطبة بالكيفية الكاملة التي ذكرت من الصوم ونحوه ، إن اشتدت الحاجة إليها ، حتى يسقوا ، وإلا أعيدت الصلاة وحدها ، فإن سقوا وهم فيها أتموها ، وإن سقوا قبلها ، اجتمعوا لشكر ودعاء وصلوا، وخطب لهم الإمام شكراً لله تعالى وطلباً للمزيد ، كما قال تعالى في سورة إبراهيم آية ٧ : ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾، والمراد بالصلاة بعد السقيا، صلاة الاستسقاء أيضاً ، وكونها للشكر لا ينافي ذلك لحصوله بها .

أقول : ويمكن بعد السُّقيا ، أن تُصلى ركعتان كسائر الصلوات شكراً لله تعالى، لما ذكره في حاشية التحرير ، ناقلاً عن الرملي : قوله في صلاة التوبة : ويسن ركعتان قبلها ، وركعتان بعدها. ا. هـ فقال المحشي : ولكن صلاة التوبة، هي الركعتان اللتان قبلها ، وأما اللتان بعدها فليستا للتوبة ، بل للشكر على قبولها بحسب رجائه . ا. هـ، قلت: ومن ذلك يعلم أن ماتوهمه بعض طلاب الفقه في زماننا، بأنه ليس في

374