601

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

فقلتُ لها فِيئي إِلَيكِ فإِنَّني. . . حَرامٌ وإِني بعد ذاكَ لَبِيبُ
أي ملبٍّ.
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ).
أي الخلق له ﷿، يُحِل منه ما يشاءُ لمنْ يشاءُ، وُيحُرَمُ مَا يُرِيدُ.
* * *
وقوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)
الشعائر واحدتها شعيرة، ومعناه ما أشْعِرَ أي أعْلمَ ليُهدَى إِلى بيت اللَّه
الحرام.
وقال قوم شعائر الله يُعنَى بِه جميع مُتَعَبداتِ اللَّهِ التي أشْعَرهَا اللَّه.
أي جعلها أعلامًا لنا.
(وَلَا الْهديَ)
الهَدْيُ واحِدَتُهُ هَدْيةٌ مثلُ جَدْيةَ وجَدْي يعني حَدَبةُ
السَّرج.
و(القلائد) كانوا يقلدون بِلِحاء الشَجرَ ويعتصمون بذلك وهذا كله كان
للمشركين، وكان قد أمِرَ المسلمون بأن لا يحلوا هذه الأشياءَ التي يَتَقربُ بها
المشركون إِلى الله وكذلك (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) وهذا كله منسوخ.
وكذلك (ولا الشهر الحرام) وهو المُحرم لأن القتَال كان مرفوعًا فيه، فَنسخَ
جميع ذلك قوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ).

2 / 142