578

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقوله: (فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ).
قيل كالمحبوسة لا أيِّمًا ولا ذات بَعل.
* * *
وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)
قيل فيه قولان: - يا أيها الذين آمنوا أقيموا على الايمان باللَّهِ كما قال
﷿ (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)، أي وَعَدَ مَنْ أقام على الِإيمان من أصحاب النبي ﷺ الذين ذكروا في هذه القصة مغفرة وأجرًا عظيمًا.
وقيل يُعْنَى بهذ! المنافقون الذين أظهروا التصديق وأسروا التكذيب.
فقيل: يا أيها الذين أظْهَرُوا الإيمان آمِنُوا باللَّه ورسوله أي أبطنوا مثل
ما أظهرتم.
والتأويل الأول أشبه واللَّه أعلم.
* * *
وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (١٣٧)
قيل فيه غير قول: قال بعضهم يُعْنَى به إليهودُ لأنَّهم آمنوا بموسى ثم
كفروا بعزير ثم آمنوا بعزيرٍ ثم كفروا بعِيسَى، ثم ازدَادُوا كفْرأ بكفرهم
بمحمد ﷺ.
وقيل جائز أنْ يكون محاربٌ آمن ثم كَفَر ثم آمَن ثم كَفَر.
وقيل جائز أن يكون منافِقٌ أظهر الِإيمان وأبطن الكفرَ ثم آمن بعد ثم كفر
وازداد كفرًا بإقامته على الكفر.

2 / 119