572

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وإن أتاه خليل يوم مسغبةِ. . . يقولً لا غائب مالي ولا حَرمُ
وجاءَ في التفسير أن إبراهيم كان يضيفُ الضَيفان ويطعِم المساكينَ
الطعامَ، وأصاب الناسَ جَدْبٌ فبعث إِلى خليل له كان بمصر يمْتارُ منه.
فقال ذلك الخليل لنفسه: لو كان إبراهيم إنما يريد المِيرَةَ لنفسه لوجهَت إِليه
بها، ولكنه يريدها للناس فرجع غلمان إِبراهيم بغير ميرة، فاجتازوا ببطحاءَ لَيِّنَةٍ فأخذوا من رَمْل كان فيها وجعلوه في أوعِيتهمْ استحياءً من الناس أن يرجِعوا بغير شيءٍ، فلما رآهم ﵇، سألهم عن الخبر فأعلموه، فحملته عينه فنام مهمومًا، وانتبهت امرأته وقد بصرت بالأوعية مملوءَة، فأمرت بأن يخرج منها ويخبز فأخرج منها طعام في غاية الحسْن فاختُبِزَ، وانتبه إبراهيم وشئمَّ رائحة الطعام، فقال: مِن أين هذا؟
فقالت امراته من عد خليلك المصري.
فقال إبراهيم هذا من عند خليلي اللَّه ﷿.
فهذا ما روي في التفسير وهو من آيات الأنبياءً ﵈ غير
منكر. والذي فسرنا من الاشتقاق لا يخالف هذا.
والخلة الصداقة، والخلة الحاجة.
فأمَّا معنى الحاجةِ فإِنه الاختلال الذي يلحق الِإنسان فيما يحتاج إِليه.
وأمَّا الخلة الصداقة فمعناها إنَّه يسُد كل محب خَلَلَ صاحبه في المودة وفي
الحاجة إليه، والخلل كل فرجة تقع في شيء، والخِلَال الذي يتخلل به.
وإنما سمي خلالًا لأنه، يتبع به الخلل بين الأسْنانِ.
وقول الشاعر:

2 / 113