568

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

ومعنى مفروض - واللَّه أعلم - أي أفترضه على نفسي وأصل الفرض في
اللغة القطعُ، والفُرْضَة الثلْمة تكون في النهر، يقال سقاها بالفِرَاضِ
وبالفُرَضِ، والفرْض الحز الذي يكون في المسواك يشد فيه الخيط، والفَرْض
فِي القَوسِ الحز الذي يشدُّ فيه الوتر، والفَريضَةُ في سائر ما افْتُرِضَ ما أمر
الله به العباد فجَعَلهُ أمرًا حَتْمًا عليهم قاطعًا، وكذلك قوله:
(وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) أي جعلتم لهُنَّ قطعة من المالِ وقد فرضت الرجُلَ جعلتُ له قطعة من مال الفيءِ.
فأما قول الشاعر:
إِذا أكلتُ سمكًا وفَرْضا. . . ذهبت طولًا وذهبت عرضا
فالفَرضُ ههنا التمر، وإنما سُمي التمر فَرضًا لأنه يؤخذ في فِرَاضِ
الصدقة.
* * *
وقوله: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)
(وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ).
أي أجمع لهم مع الإضْلَال أن أوهِمهم أنهم ينالون من الآخرة حظًا.
كَمَا قال: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَيطَانُ أعمَالَهمْ).
(وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ).
كانه - واللَّه أعلم - ولآمُرنَهم بِتَبْتِيكِ آذان الأنعام فليبتكُنَ، أي
يشقِقُن، يقال بتكْتُ الشيءَ أبْتِكه بَتْكًا إِذا قطعته، وبِتْكَة وبِتَكُ، مثل قطعة
وقطع، وهذا في البَحِيرةِ، كانت الجاهلية إِذا ولدت الناقة خمسة أبطن فكان
الخامس ذكَرًا شقوا أذن الناقة وأمتنعوا من الانتفاع بها ولم تطرد عن ماءٍ

2 / 109