542

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقوله: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)
ْأي أَظهروه ونادَوْا به في الناس، قال الشاعر:
أذاع به في الناس حتى كأنه. . . بعلْياءَ نارٌ أوقِدَتْ بثقُوب
وكان إِذا علم النبي ﷺ أنَّه ظاهر على قوم أمِن مِنهم، أو أعْلمَ تجَمع قوم يخاف من جمع مِثلِهم، أذاع المنافقون ذلك ليحذَر مَنْ يحذر من الكفار، ويقوَى قلب من ينبغي أن يَقْوَى قلبه لما أذاعوا وكان ضَعَفَةُ المُسْلِمين يُشِيعُونَ ذلكَ معهمْ من غير علم بالضرَرِ في ذلك، فقال ﷿ ولو ردوا ذلك إِلى أن يأخذوه من قِبَلِ الرسول ومن قبل أولي الأمْرِ منهم، أي من قِبَلِ ذوي العلم والرأي منهم.
وقوله: (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)
أي. لعلمه هؤلاءِ الذين أذاعوا به من ضَعَفِة المسلمين من النبي ﷺ
وذوي العلم، وكانوا يعلمون مع ذلك هَلْ ينبغي أن يُذَاع أو لا يُذَاعَ.
ومعنى (يَسْتَنْبِطُونَهُ) في اللغة يستخرجونه، وأصله من النبط وهو الماء
الذي يخرج من البئر في أول ما يحفر، يقال من ذلك: قد أنبط فلان في
غضراء، أي استنبط الماءَ من طينٍ حُر. والنبط إنما سمُّوا نبطًا
لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين.
وقوله: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا).

2 / 83