منطلق، فالمعنى أظن انطلاقكَ. وتقول أرجُو أن تذهب أي أرجو ذَهَابَك. فَ أن الخفيفة مع المستقبل كالمصدر.
كما أن (أن) الشديدة مع اسمها وخبرها كالمصدر، وهو وجه
المضارعة.
* * *
وقوله ﷿: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)
معناه بَلْ أيَحْسُدُونَ النَّاسَ. وهنا يعني به النبي ﷺ كانت إليهود قد حسدته على ما آتاه اللَّه من النبوة، وهم قد علموا أن النبَوةَ في آل إِبراهيم ﵇، فقيل لهم: أتحسدون النبي ﷺ وقد كانت النبوة في آله وهم آل إبراهيم ﵉.
وقيل في التفسير إِن إليهود قالت: إِن النبي ﷺ شأْنه النساء، حسدًا لما أحلَّ لَه مِنهنَّ، فأعلم اللَّه - جلَّ وعزَّ - أن آل إِبراهيم قد أوتوا ملْكًا عظيمًا.
وَقَالَ بعضهم نالوا من النساءِ أكثر مما نال محمد ﷺ كان لداود مائة امرأة، وكان لسليمانَ ألف ما بين حُرَّةٍ ومملُوكَةٍ.
فما بالهم حسدوا النبي ﷺ.
* * *
وقوله: (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (٥٥)
أي من آمن بالنبي ﷺ.
(وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ)