Maathir Abrar
مآثر الأبرار
كبحر غدا باللؤلؤ الرطب قاذفا
وبالعنبر الشحري في البر دافقا
أو الغيث يهدي للسعيد منافعا
ويبعث حينا للشقي الصواعقا
كما حزت أسباب الكمال فلن ترى
أخا رتبة إلا لحقك سارقا
كأنك ذو القرنين طوفت تبتغي
مغارب في جمع النهى ومشارقا
ليعتبر النظار فيما أقوله
ولا قدس الله الكذوب المنافقا
أمثل أمير المؤمينن ورهطه
يرى الناس أفعالا زكت ومعارقا
وأربعة هل عد في أي معشر
نظير لهم سردا كذا متطابقا
توسط عز الدين مابين نجله
وناجله كالورد زان الشقائقا
وبالحسن استكني وبالحسن اعتزى
وفي المكرمات السيدان توافقا
وإن سبق الهادي القديم حفيده
فقد لحق الهادي الأخير ووافقا
وإن قلت قد أربى ونيف لم يكن
مديحي لبدر التم إذ تم ماحقا
ألم يك يحيى من حسين وقاسم
فهل حط قدرا منهما كان باسقا
لقد فخرت عبس بأن كان منهم
ثلاثة أنفار سراة بطارقا
وثنوا لأم أنجبتهم بأنها
سمت كل من زمت عليها المناطقا
ولو عاش منهم من يرى لإمامنا
بنينا وإخوانا بدورا شوارقا
ويكفي من الأسباط سبطان أعجبا
وفي الرأي والإقدام صنوان طابقا
إذا لرأى سادات عبس زعانفا
وعد بها همام مرة لاصقا
فيا أيها الغادي على أرحبية
يباري ذواري الريح بله الأيانقا
تعد بها ماء بيرسم مصبحا
ويمم بها ماء بحيدان غابقا
وطيش عليها في السواد مفاوزا
يظل بها الخريت حيران باخقا
نجودا وأغوارا وحينا عقنقلا
ومتسعا في طرقه ومضايقا كأن يرابيعا جعلن ببطنه
مساكنها من قاصعيها ونافقا
Bogga 63