Ma'arij al-Qubool bi Sharh Sullam al-Wusool
معارج القبول بشرح سلم الوصول
Tifaftire
عمر بن محمود أبو عمر
Daabacaha
دار ابن القيم
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
Goobta Daabacaadda
الدمام
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
لِأُصُولِهَا، وَلَكِنْ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْأَشْعَرِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ هُوَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ عَمَّنْ يَنْتَسِبُ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ وَيُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ أَهْلَ الْحَقِّ وَيُقِرُّونَ ذَلِكَ وَيُكَرِّرُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ وَيُنَاظِرُونَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ نَفْسُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَالَّذِي قَرَّرَهُ فِي كِتَابِهِ "الْإِبَانَةِ" الَّذِي هُوَ مِنْ آخِرِ مَا صَنَّفَ هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ سَاقَهُ بِحُرُوفِهِ وَجَاءَ بِهِ بِرُمَّتِهِ وَاحْتَجَّ فِيهِ بِبَرَاهِينِهِمُ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ، ثُمَّ نَقَلَ أَقْوَالَ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَمَّادَيْنِ وُالسَّفْيَانَيْنِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَهِشَامٍ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ وَسَعْدِ بْنِ عَامِرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَوَكِيعٍ وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ وَيَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ وَسَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَغَيْرِهِمْ، وَلَوْلَا خَوْفُ الإطالة لسقنا فصول كلامه بِحُرُوفِهِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِ بَعْضِ الْآيَاتِ وَأَجْمَلَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَكَلَامُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ مُخَالِفٌ لَهُمْ فِي إِثْبَاتِهِ الِاسْتِوَاءَ وَالنُّزُولَ وَالرُّؤْيَةَ وَالْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ وَالْغَضَبَ وَالرِّضَا وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي مَقَالَاتِهِ بِأَنَّهُ قَائِلٌ بِمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَئِمَّةُ الْحَدِيثِ مُعْتَقِدٌ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُثْبِتٌ لِمَا أَثْبَتُوهُ مُحَرِّمٌ مَا أَحْدَثَ الْمُتَكَلِّمُونَ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَصَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ وَإِخْرَاجِهِ عَنْ حَقِيقَتِهِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِ بَوْنٌ بَعِيدٌ بَلْ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ، وَالْمَوْعِدُ اللَّهُ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْمَذْهَبُ السَّادِسُ مَذْهَبُ "الْكَرَّامِيَّةِ" وَهُوَ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَشِيئَةِ وَالْقُدْرَةِ قَائِمٌ بِذَاتِ الرَّبِّ تَعَالَى، وَهُوَ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ مَسْمُوعَةٌ، وَهُوَ حَادِثٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، فَهُوَ عِنْدَهُمْ مُتَكَلِّمٌ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ متكلما، كما يقوله سائر فرق المتكلمين أنه فعل بقدرته ومشيئته بعد أن لم يكن فَاعِلًا، كَمَا أَلْزَمُوا بِهِ الْكَرَّامِيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ الْكَلَامِ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْفِعْلِ، وَالْكَرَّامِيَّةُ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ أَثْبَتُوا كَلَامًا وَفِعْلًا حَقِيقَةً قَائِمَيْنِ بِذَاتِ
1 / 378