365

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المأثور

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

دار الأمل

Gobollada
Masar
فنسأل الله الْعَظِيم، أن يُكمِّله لنا ويتمه علينا، وأَن يُثبِّتنا عَلَيْهِ ويُميتنا عَلَيْهِ، وَسَائِر إِخْوَاننَا الْمُسلمين.
ثالثًا: أخص صفاتهم تفصيلًا
١ - العلم
ودلالة ذلك: أنهم منعم عليهم بالعلم الذي عرفوا به الصراط، واستدلوا بعلمهم عليه، وهذه هي دلالة الإرشاد.
وهي التي قال الله فيها: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)﴾ [الشورى].
قال قتادة والسدي ومقاتل: «وإنك لتدعو إلى الإسلام، فهو الصراط المستقيم» (^١).
والدعوة إلى الإسلام هي الدلالة عليه والإرشاد إلى سلوكه واتباعه والتمسك به والسير عليه، شرعة ومنهاجًا، عقيدة وسلوكًا وأخلاقًا.
٢ - العمل
فهم بعد أن عرفوا الصراط المستقيم بالعلم، سلكوه وصاروا عليه بالعمل وانقادوا اليه، فهم أهل علم، وأهل عمل بالحق، وهذه هي هداية التوفيق والإلهام.
كما قال تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة]، وكما قال تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (١٧)﴾ [الكهف].
٣ - الهداية والاستقامة
وقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ وتحديد هذا الصراط بأنه: صراط الذين أنعم الله عليهم، فيه دلالة على أنهم مهتدون مستقيمون بإنعام الله عليهم بذلك، ويدلل على

(^١) تفسير فتح القدير للشوكاني (١/ ١٣٣٣).

1 / 400