193

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Daabacaha

دار المأثور

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

دار الأمل

Gobollada
Masar
القرآنيّ، فلا يكون بِمَلْكِ أحد من العالمين أن يقدم سورة على أخرى ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨)﴾ [النساء] (^١).
ويُختمُ المبحثُ ببيان أبين أوجه التناسب بين السور المفتتحة بالحمد بأوجز عبارة وأسهل إشارة كما ذكر ذلك السيوطي في الاتقان:
نقلًا من عن تَفْسِيرِ الْخُوَيِّيِّ (^٢).
يقول: «ابْتُدِئَتِ الْفَاتِحَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ فَوَصَفَ بِأَنَّهُ مَالِكُ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ .. وَفِي الْأَنْعَامِ وَالْكَهْفِ وَسَبَأٍ وَفَاطِرٍ لَمْ يُوصَفْ بِذَلِكَ؛ بَلْ بِفَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ صِفَاتِهِ، وَهُوَ خلق السموات وَالْأَرْضِ وَالظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ فِي الْأَنْعَامِ، وَإِنْزَالِ الْكِتَابِ فِي الْكَهْفِ، وَمِلْكِ مَا فِي السموات وَمَا فِي الْأَرْضِ فِي سَبَأٍ، وَخَلْقِهِمَا فِي فَاطِرٍ .. لِأَنَّ الْفَاتِحَةَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَمَطْلَعُهُ فَنَاسَبَ الْإِتْيَانَ فِيهَا بِأَبْلَغِ الصِّفَاتِ وَأَعَمِّهَا وَأَشْمَلِهَا». (^٣).
ولعل في هذا كفاية لطالب سلوك طريق معرفة الحق ومريد الدلالة على سبل الهداية.

(^١) العزف على أوتار الذكر (١/ ١٧١). وما بعدها.
(^٢) الخُوَيِّي (٥٨٣ - ٦٣٧ هـ) - شمس الدين أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويي الشافعي.
قرأ العقليات على فخر الدين الرازي، والجدل على الطاوسي، وسمع من المؤيد الطوسي، وكان من أذكياء المتكلمين، وأعيان الحكماء والأطباء، ذا دينٍ وتعبد، وله مصنف في النحو، وآخر في الأصول، وآخر فيه رموز فلسفية من إقليم أذربيجان. وولي قضاء دمشق فحمد.
سير أعلام النبلاء للذهبي (٢٣/ ٦٤ - ٦٥).
١ - البخاري (٦٢٠٥، ٦٢٠٦).
٢ - ومسلم (٢١٤٣)، والترمذي (٢٨٣٧)، وأبو داود (٤٩٦١)، وأحمد (٢/ ٢٤٤، ٢/ ٣١٥).
(^٣) الإتقان في علوم القرآن (٢/ ٢٣١).

1 / 221