البحث الثاني: في حكمه
لا يقدح في المساواة ممازجة ما جرت العادة بمثله كقفيز حنطة فيه تراب أو زوان (1) بقفيز خال، ويجوز بيع جنسين ربويين بأحدهما مع زيادة تقابل الآخر، كبيع مد ودرهم بمدين، أو بدرهمين، أو بمدين ودرهمين، أو بمد ودرهمين أو بمدين ودرهم، ولا يشترط قصد المخالفة.
وقد يتخلص من الربا بأن يبيع كل واحد سلعته من صاحبه بثمن ويتقاصان، أو يبيعه بالمساوي ويهبه الزائد، أو يهب كل واحد سلعته من الآخر، أو يتقارضان ويتبارءان (2)، كل ذلك من غير شرط، وكذا إذا ضم إلى الناقص شيئا.
ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع فلو ضم فلسا إلى مائة درهم ثمنا لمائتين جاز.
ورخص الربا بين الوالد وولده دون الجد والأم، وبين الزوجين دون المتعة، وبين المولى وعبده المختص دون المشترك، وبين المسلم والحربي دون الذمي، وينعكس الجميع إلا الأخير.
ويجب رد الربا على مالكه أو وارثه مع العلم بالتحريم لا مع الجهل، ويحتمل رده مع بقائه، ولو جهل المالك دون القدر تصدق به، وبالعكس يصالحه، ولو جهلهما أخرج خمسه.
والقسمة تمييز فتصح في الربوي وإن تفاضلا، ويجوز أن يأخذ أحدهما الرطب والآخر التمر.
Bogga 409