والآخر أنه كان يجوز أن يبدأ الأول بالقياس الذي عدل إليه الثاني فلا عليك أيهما تقدم، وأيهما تأخر، فهذا طريق القول على ابتداء بعضها ولحاق بعضها به.
فأما أي الأجناس الثلاثة تقدم -أعني الأسماء، والأفعال والحروف فليس مما نحن عليه في شيء، وإنما كلامنا هنا: هل وقع جميعها في وقت واحد، أم تتالت وتلاحقت قطعة قطعة، وشيئًا بعد شيء وصدرًا بعد صدر.
وإذ قد وصلنا من القول في هذا إلى ههنا فلنذكر ما عندنا في مراتب الأسماء، والأفعال والحروف، فإنه من أماكنه وأوقاته.
اعلم أن أبا علي ﵀ كان يذهب إلى أن هذه اللغة -أعني ما سبق منها ثم لحق به ما بعده- إنما وقع كل صدر منها في زمان واحد، وإن كان تقدم شيء منها على صاحبه فليس بواجب أن يكون المتقدم
1 / 135
مقدمة المؤلف
الصحابي في فقه اللغة لأبي فارس أحمد بن فارس
لغويات قل ولا تقل
المزهر
معرفة الفصيح من العرب
أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق
التصنيف العشري
الفهرس
Linguistic Studies in Classical Language Books | Usul