وهلم جرا فيما سوى هذا من الأسماء، والأفعال، والحروف ثم لك من بعد ذلك أن تنقل هذه المواضعة إلى غيرها، فتقول. الذي اسمه إنسان فليجعل مكانه مرد١ والذي اسمه رأس فليجعل مكانه سر٢، وعلى هذا بقية الكلام. وكذلك لو بدئت اللغة الفارسية فوقعت المواضعة عليها لجاز أن تنقل ويولد منها لغات كثيرة من الرومية، والزنجية، وغيرهما وعلى هذا ما نشاهده الآن من اختراعات الصناع لآلات صنائعهم من الأسماء كالنجار والصائغ والحائك، والبناء، وكذلك الملاح. قالوا: ولكن لا بد لأولها من أن يكون متواضعًا٣ بالمشاهدة والإيماء. قالوا والقديم سبحانه لا يجوز أن يوصف بأن يواضع أحد من عباده على شيء، إذ قد ثبت أن المواضعة لا بد معها من إيماء إشارة بالجارحة نحو المومأ إليه، والمشار نحوه، والقديم سبحانه لا جارحة له، فيصح الإيمان والإشارة بها منه، فبطل عندهم أن
١ لفظ مرد يطلق في اللغة الفارسية على الإنسان.
٢ ولفظ سر يطلق في اللغة الفارسية على الرأس.
٣ أي متواضعًا عليه.
1 / 122
مقدمة المؤلف
الصحابي في فقه اللغة لأبي فارس أحمد بن فارس
لغويات قل ولا تقل
المزهر
معرفة الفصيح من العرب
أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق
التصنيف العشري
الفهرس
Linguistic Studies in Classical Language Books | Usul