الانسياق وراء الشهوات سبب لعقوبة الله وانهيار المجتمعات
الأمر العاشر أيها الإخوة! من نتائج ذلك: أنه سبب لعقوبة الله، وانهيار المجتمعات.
كلنا نقرأ القرآن، ونقرأ كيف صنع الله بقوم لوط لما جاهروا بهذه المعصية، فقد عاقبهم الله ﷾ بعقوبة لم تكن في أسلافهم، وأخذهم الله ﷾ أخذ عزيز مقتدر، وخسف الله ﷾ بهم، وأتاهم عذاب الله ﷿ وهم غارون نائمون.
والذين يقرءون التاريخ يعرفون سبب هزيمة فرنسا في الحرب العالمية الأولى، لقد كانت فرنسا رمزًا للتحلل، حتى كانت دور البغاء تأخذ تصريحًا رسميًا من السلطات، وكانت النساء تأخذ إذنًا رسميًا بالبغاء، وانتشر الزنا والفاحشة في صفوف الجيش الفرنسي، فما استطاعت فرنسا -وهي الدولة القوية- أن تصمد أمام الزحف الهتلري إلا ١٧ يومًا فقط، فوقعت بعد ذلك أيدي جيوش الألمان، وقد صرح الكثير من زعمائهم في ذاك الوقت أن السبب الأول وراء هذه الهزيمة هو الانسياق وراء الشهوات.
واسمعوا ما يقوله الزعيم الأمريكي كينيدي يقول: إن مستقبل أمريكا في خطر؛ لأن شبابها منحل غارق في الشهوات، لا يقدر المسئولية الملقاة على عاتقه، ومن بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين؛ لأن الشهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية والنفسية.
وقريبًا من هذا التصريح صرح الزعيم الروسي في ذاك الوقت.
إذًا: أيها الإخوة! هذه مخاطر ونتائج الانسياق وراء الشهوة.