375
تعلق القلب بالشهوة يكون على حساب محبة الله ورسوله
الأمر الخامس من مخاطر هذه الشهوة: أن تعلق قلب الإنسان بها ومحبته لها يكون على حساب محبة الله ﷾ ومحبة رسول الله ﷺ، فإن القلب لا يمكن أن يجتمع فيه النقيضان، لا يمكن أن يجتمع فيه محبة الله ومحبة رسوله ﷺ التي بها يجد العبد حلاوة الإيمان، (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)، ومحبة غيرهما مما يجلب للقلب القسوة.
إن الرجل الذي تستولي الشهوة على قلبه وعلى فؤاده جدير بألا يبقى في قلبه مكان لمحبة الله ﷾ ومحبة رسوله ﷺ.
واعلم أخي المسلم! أنه بقدر ما يتعلق قلبك بأمر من أمور الدنيا، وشهوة من شهوات الدنيا بقدر ما تفقد من ذلك من محبة الله ﷾ ومحبة رسوله ﷺ.

13 / 9