أهمية الصحبة الصالحة
السؤال
وهذا كلام جميل أقرؤه وأكتفي به، والأخ طلب التعليق، يقول: لقد كان زيد ﵁ يفخر على باقي الصحابة بأنه الوحيد الذي ذكره الله من فوق سابع سماء في القرآن في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب:٣٧]، ونرى في سورة الكهف أن الله ﷿ قد ذكر الكلب في قصة هؤلاء الفتية الصالحين، ذكر القرطبي في تفسيره: أن الكلب نال هذه المنزلة العالية بأن يذكر في القرآن بسبب صحبته لأهل الصلاح والخير، انتهى، يقول: فكيف بمن هو فوق هذا الكلب بالمنزلة: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء:٧٠] حين صحبته للصالحين، ونحن نسمع من يحذر من صحبة الصالحين ويلقي في طريق التائب الشبهات لكي يحول بينه وبين الصحبة الصالحة لكي يبقى في ضلالة، فهل من كلمة لأهمية الصحبة الصالحة في الثبات على دين الله في ضوء هذه الآيات؟
الجواب
التعليق الذي ذكره الأخ جميل ويكفي، وأنا أشير إلى قضية: أن الله ﷿ بعد أن ختم هذه الآيات، قال لنبيه ﷺ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف:٢٨]، إذا كان النبي ﷺ يؤمر بأن يصبر نفسه مع هؤلاء فغيره من باب أولى.