Lessons of Sheikh Ahmad Fareed
دروس الشيخ أحمد فريد
كثرة الطعام ببركة دعاء النبي ﷺ
(وحين كان الصحابة في طريقهم إلى تبوك أصابتهم مجاعة فاستأذن بعضهم رسول الله ﷺ في أن ينحروا النواضح -أي: الجمال- فأذن النبي ﷺ في ذلك، ثم أتى عمر فدخل على النبي ﷺ فقال: إن فعلت ذلك يا رسول الله! قل الظهر، ولكن أرى أن تجمع ما عند الناس من أزواد، وأن تدعو فيه بالبركة، فعسى الله ﷿ أن يجعل فيه من البركة، فقال: نعم، فأمر النبي ﷺ بنطع فبسط، ثم أمر من كان عنده شيء من الطعام أن يأتي به، فكان الواحد يأتي بكسرة خبز أو بكف تمر، فجمع من ذلك شيئًا يسيرًا، ودعا النبي ﵌ بالبركة، فعظم الطعام جدًا، فملئوا جميع الأوعية التي معهم وأكلوا وشبعوا).
وعند حفر الخندق عباد الله! رأى جابر رسول الله ﵌ وكانوا ما ذاقوا ذواقًا -أي: طعامًا- منذ يومين أو ثلاثة، رأى النبي ﷺ وهو يعصب على بطنه حجرًا، فاستأذن النبي ﷺ، ورجع إلى امرأته وقال: (رأيت من النبي ﷺ منظرًا لم يكن لي صبر عليه، ثم سألها: ما عندك؟ قالت: عناق -أي: شاة صغيرة- وشيء من شعير، فأمرها فذبحت العناق، وطحنت الشعير، ثم ذهب جابر إلى النبي ﷺ يقول: طعيم لك يا رسول الله! ولرجل أو رجلين من أصحابك، فسأله النبي ﷺ كم هو فأخبره فقال: كثير طيب، ثم أمر جابر أن يأمر امرأته أن تترك اللحم في البرمة، وأن تترك العجين دون أن تخبزه، وذهب النبي ﷺ بالمهاجرين والأنصار فكانوا يدخلون بيت جابر ﵁ عشرة عشرة، وقال النبي ﵌: لا تضاغطوا، وأطعم النبي ﷺ المهاجرين والأنصار من هذا الطعام القليل ببركته ﷺ، وبقيت بقية، فقال النبي ﷺ لامرأة جابر: كلي وأطعمي وتصدقي؛ فإن الناس قد أصابتهم مجاعة).
55 / 9