413

Lessons of Sheikh Ahmad Fareed

دروس الشيخ أحمد فريد

المشاركة في الدعوة إلى الله ﷿
من أسباب نماء شجرة الإيمان كذلك: المشاركة في الدعوة إلى الله ﷿؛ لأن الله ﷿ سمى وحيه روحًا، وسماه نورًا، فقال ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى:٥٢]، فالله ﷿ سمى شرعه روحًا؛ لأن الروح تكون بها الحياة، فإذا فقد الإنسان هداية الشرع يكون ميتًا، كما قال ﷿: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ [الأنعام:١٢٢]، ووصف الكفار فقال: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النحل:٢١]، فإن كانوا يحيون حياة يأكلون فيها ويشربون فهي حياة البهائم، فهم لا يحيون الحياة الطيبة التي يحبها الله ﷿ ويرضاها.
يقول النبي ﷺ: (نضر الله امرءًا سمع منا مقالة فبلغه كما سمعه، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)، فنضارة الوجه تكون نتيجة لنضارة القلب، والجزاء من جنس العمل، فهو كما نضر الشريعة، وجعلها غضة طرية بأن حفظ حديث النبي ﷺ، وبثه وعلمه، كذلك ينضر الله ﷿ قلبه، وينضر وجهه وجوارحه، وكذلك كما أحيا قلوب الناس بشرع الله ﷿ يحيي الله ﷿ قلبه وينضر قلبه، ومن شارك في الدعوة إلى الله ﷿ يعلم كيف تحيا القلوب بالدعوة، ويعلم كيف تكون الدعوة من أعظم أسباب زيادة الإيمان.
فنسأل الله ﷿ أن يبارك في أعمالنا وفي أعمارنا.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.

54 / 10