345

Lessons of Sheikh Ahmad Fareed

دروس الشيخ أحمد فريد

الأدلة من السنة المطهرة على أهمية الوقت
دلت السنة المشرفة على ما دلت عليه هذه الآيات الكريمات من خطر العمر وخطر الوقت، فقال النبي ﷺ: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به).
فيسأل العبد سؤالين: سؤال عن العمر عامة، وسؤال عن وقت القوة والفتوة والحركة والنشاط وهو وقت الشباب، فيسأل عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه.
وقال النبي ﷺ: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) فأكثر الناس لا يعرف قدر هاتين النعمتين، بل إن أكثر الناس يضيع صحته في غير طاعة الله ﷿، وفي غير ما يقربه إليه سبحانه، كما أن أكثر الناس يضيع وقت الفراغ في غير طاعة الله ﷿، فكم من أوقات تنفق في المباحات، بل كم من أوقات تنفق في المعاصي، ويبارز بها رب الأرض والسماوات.
وكما يقولون: إضاعة الوقت من علامة المقت، أي: من علامة مقت الله ﷿ للعبد أن يضيع العبد أوقاته.
يقولون: لنقتل الوقت.
هل الوقت عدو حتى تقتله؟! الوقت نعمة من أعظم نعم الله ﷿ علينا، فمن عرف هذه النعمة واستعملها في طاعة الله ﷿ أدرك جنة الله ﷿، ونال رحمته.
قال: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس) والمغبون: من باع شيئًا بأقل من ثمنه، أو اشترى شيئًا بأكثر من ثمنه، فهو مغبون؛ لأنه أضاع حظه، وأكثر الناس مغبون في شيئين: في الصحة والفراغ، ومن أسماء يوم القيامة يوم التغابن؛ لكثرة المغبونين فيه، ولم يكن هذا الغبن يوم القيامة، وإنما كان الغبن في الدنيا.

47 / 5