تفضل الله ﷿ علينا بالعمر والوقت
يعرف الناس نعمة الطعام والشراب والملابس والزينة والمراكب والمنازل، فهل علموا أن نعمة الوقت أعظم من هذه النعم بأسرها؟ فقد من الله ﷿ علينا بنعمة العمر، وبنعمة الأوقات واللحظات، وبنعمة الليل والنهار، فقال ﷿: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم:٣٣ - ٣٤]، فكما سخر لنا الدواب سخر لنا الليل والنهار، من أجل أن نسابق في الأوقات بالطاعات، ومن أجل أن نعمر ساعات الليل والنهار بطاعة العزيز الغفار.
وقال ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان:٦٢].
قال بعض السلف: من فاته طاعة الله ﷿ بالليل كان له من النهار مستعتب، ومن فاته طاعة الله ﷿ بالنهار كان له من الليل مستعتب.