308

Lessons of Sheikh Ahmad Fareed

دروس الشيخ أحمد فريد

النفع والضر بيد الله ﷿
ثم يقول ﷺ: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشي قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف).
فمضمون التوحيد وهو اعتقاد أن الأمر كله بيد الله ﷿ وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولذلك يقول الرسول ﷺ (اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير)، فالعبد لا يذل نفسه في الطلب، ولا يطلب الرزق بمعصية الله، بل ينبغي له أن يطلب الحوائج بعزة الأنفس؛ لأن الأمر بيد الله ﷿، والأمور تجري بالمقادير والخلق ليس لهم من الأمر شيء، والأمر والخلق لله ﷿، (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشي قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف) إشارة إلى أن القلم جرى بما قدر الله ﷿.
وثبت في صحيح مسلم: (إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سن)، وقوله ﷺ: (أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما سيكون إلى يوم القيامة)، فالله ﷿ خلق القلم، والله ﷿ يستوي في علمه الماضي والحاضر والمستقبل، فخلق القلم وقال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما سيكون إلى يوم القيامة، فعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، فهذه كناية على كتابة المقادير من أمد بعيد، قال ﷺ: (رفعت الأقلام وجفت الصحف) أي: من طول المدة.
فنسأل الله تعالى أن يحفظنا بحفظه، وأن ينفعنا بآياته، وأحاديث نبيه ﷺ.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.

41 / 6