471

Lessons of Sheikh Abdul Karim Al-Khudair

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير

صلاة الليل في طول العام، في رمضان تسمى صلاة التراويح، والتراويح هو قيام رمضان، وفي البخاري من حديث أبي هريرة «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» فالقيام في رمضان هو صلاة التراويح، «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله» يكتب له قيام ليلة، النبي ﵊ صلى بأصحابه ليلتين أو ثلاث، ثم اجتمعوا في الليلة الرابعة فلم يخرج إليهم، ثم بعد أن صلى الصبح ذكر لهم أنه لم يخفَ عليه مكانهم، وأنهم حضروا للصلاة، وأنه إنما تركهم خشية أن تفرض عليهم، فتركه لصلاة التراويح أو لقيام الليل في رمضان جماعة سببه خشية أن تفرض عليهم، فصاروا يصلون أفرادًا كل يصلي بمفرده، ومضى الأمر على ذلك حتى توفي النبي ﵊، ثم جاء بعده أبو بكر والأمر على ذلك، ثم تولى عمر فاستمر الأمر على ذلك، ثم رأى عمر ﵁ وهو الخليفة الراشد الذي أمرنا بالاقتداء به، والأخذ بسنته «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»، «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» رأى أن يجمعهم على إمام واحد لماذا؟ لأن الخشية الذي أبداها النبي ﵊ من أن تفرض هذه الصلاة على الأمة ثم يعجزون عن القيام بها، هذه الخشية ارتفعت بموته ﵊، بموته لا زيادة ولا نقص في الدين، استقر الأمر بوفاته ﵊ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [(٣) سورة المائدة] فارتفعت هذه الخشية فرأى عمر ﵁ أن العلة التي من أجلها تركهم النبي ﵊ ارتفعت، ورأى أن صلاتهم مجتمعين أنشط لهم، وأعون لهم على هذا القيام، فجمعهم على أبي، فصار يصلي بهم جماعة، خرج في يوم من الأيام أو ليلة من الليالي وهم يصلون فرآهم وأعجبه أمرهم، فقال: "نعمت البدعة هذه" هل صلاة التراويح بدعة؟ يقول: "نعت البدعة هذه" والذين ينامون عنها أفضل منها؛ لأنهم يصلون أول الليل وصلاة آخر الليل أفضل بلا شك، وصلاة التراويح ممدوحة؛ لأنه قال: "نعمت" وسماها بدعة.

18 / 11