452

Lessons of Sheikh Abdul Karim Al-Khudair

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير

يبسط ظهره ويمده، وفي حديث عائشة ﵂: (كان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوِّبه، ولكن بين ذلك) رواه مسلم (يشخص رأسه) يرفعه، (لم يصوِّبه) لم يخفضه، إيش معنى الإشخاص؟ يشخص رأسه يعني يرفع رأسه، الروح إذا خرجت شَخَص البصر، ارتفع البصر ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ [(٤٢) سورة إبراهيم] فالمقصود بهذه اللفظة (لم يشخص) يعني لم يرفع رأسه (ولم يصوبه) يعني لم يخفض رأسه، فالتصويب هو الخفض، ولذا جاء في المطر «اللهم اجعله صيبًا نافعًا» فقوله: «صيبًا» يعني ينزل، الصيب الذي ينزل، فتصويب الرأس إنزاله.
وفي حديث الواهبة التي وهبت نفسها إلى النبي ﵊ كما في الحديث الصحيح، النبي ﵊ صعَّد النظر فيها وصوَّبه، يعني رفع بصره وأنزله، لينظر إلى هذه المرأة الواهبة هل تصلح له أو لا تصلح ﵊؟. المقصود أنه يكون رأسه بين ذلك، بين الخفض وبين الرفع.

17 / 27