400

Lessons of Sheikh Abdul Karim Al-Khudair

دروس الشيخ عبد الكريم الخضير

الله -جل وعلا-، خاطب كل نبي باسمه، فقال: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ﴾ [(٣٥) سورة البقرة]، و﴿يَا نُوحُ﴾ [(٣٢) سورة هود]، و﴿يَا إِبْرَاهِيم﴾ [(٧٦) سورة هود]، و﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ﴾ [(١٤٤) سورة الأعراف]، و﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ﴾ [(٢٦) سورة ص]، و﴿يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [(١١٠) سورة المائدة]، و﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ [(٧) سورة مريم]، و﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [(١٢) سورة مريم]، نادى الأنبياء بأسمائهم، ولم يخاطب النبي ﵊ بالاسم، تعظيمًا له، بل قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [(٦٤) سورة الأنفال]، ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ [(٤١) سورة المائدة]، فلما ذكر اسمه للتعريف قرنه بذكر الرسالة، فقال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [(١٤٤) سورة آل عمران]، ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [(٢٩) سورة الفتح]، فإذا ذكر باسمه المجرد قرن بما يدل على منزلته من الرسالة والنبوة، وقرن الله -جل وعلا- اسمه باسمه ﵊، فقال: ﴿وَأَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ [(٩٢) سورة المائدة]، وقال: ﴿وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [(٧١) سورة التوبة]، وقال: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ [(٥٩) سورة النساء]، وقال: ﴿وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ﴾ [(٧٤) سورة التوبة]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [(٥٧) سورة الأحزاب]، وقال: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [(٦٣) سورة التوبة]، قال: ﴿وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ﴾ [(٢٩) سورة التوبة]، ولذا جاء في الحديث من حديث أبي سعيد الخدري في تفسير قول الله -جل وعلا-: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [(٤) سورة الشرح]، جاء في التفسير عن مجاهد أنه قال: "لا أذكر إلا ذكرت معي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، وعن قتادة: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [(٤) سورة الشرح]، رفع الله ذكره في

16 / 4